فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 116

فصل

فيما يعتمد عليه النفاة من الشبهات

يعتمد نفاة الصفات على شبهات باطلة [1] يعرف بطلانها كل من رزقه الله علمًا صحيحًا، وفهمًا سليمًا.

وغالب ما يعتمدون عليه ما يأتي:

1 -دعوى كاذبة مثل أن يدعي الإجماع على قوله، أو أنه هو التحقيق، أو أنه قول المحققين، أو أن قول خصمه خلاف الإجماع، ونحو ذلك.

2 -شبهة مركبة من قياس فاسد، مثل قولهم: إثبات الصفات لله يستلزم التشبيه، لأن الصفات، أعراض والعرض لا يقوم إلا بجسم، والأجسام متماثلة.

3 -تمسك بألفاظ مشتركة بين معان يصحّ نسبتها إلى الله تعالى ومعان لا يصح نسبتها إليه. مثل: الجسم، والحيز، والجهة، فهذه الألفاظ المجملة يتوصلون بإطلاق نفيها عن الله إلى نفي صفاته عنه [2] .

(1) -ومنها ما تقدم من قوله تعالى: {هل تعلم له سميا} [مريم: 65] {ولم يكن له كفوا أحد} [الإخلاص] .

(2) -انظر: الكلام في الجهة (ص34) الباب التاسع، والكلام في الجسم (ص39 - فما بعد) من الباب العاشر. وأما الحيز فيفصل فيه: فإن أُريد أن الله تحوزه المخلوقات فهو ممتنع، وإن أريد أنه منحاز عن المخلوقات مباين لها فصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت