الصفحة 27 من 36

حكم العمل كـ"سفير"لدولة مرتدة

للشيخ؛ أبي بصير

عبد المنعم مصطفى حليمة

هل يُعتبر العمل كسفير لحكومة مرتدة؛ كفرًا؟

الجواب:

الحمد لله رب العالمين.

لكي نعرف الحكم الشرعي فيما تمَّ السؤال عنه؛ لا بد من معرفة واقع مهام السفير الموكلة إليه، والدور الذي يمثله بالنسبة للدولة أو الحكومة التي ابتعثته كسفير ومندوب ينوب عنها في الدولة الأخرى.

أقول: مما هو معلوم لدى الجميع أن السفير يُمثل شخص الحاكم الذي ابتعثه، ونظامه، وسياسته، وسياسة حكومته، إذ لا يُمكن للسفير أن يخرج قيد أنملة عن السياسة التي ترسمها له حكومته، ويرسمها له الحاكم الذي ابتعثه، ولو فعل سرعان ما يُقال ويُعاقب.

أضف إلى ذلك؛ فإن السفارة تحتوي على اختصاصات ومهام عديدة، منها؛ الملحق العسكري، والملحق الأمني التجسسي، والملحق الثقافي، والملحق الاقتصادي أو التجاري، وهذه الاختصاصات والمهام والملحقات يرأسها ويديرها شخص السفير، أي أن السفير يرأس دولة وحكومة مصغرة مقرها مبنى سفارته نيابة عن حكومته الكبيرة في بلده!

فإن عُلم ذلك، عُلم بالضرورة أن السفير الذي يُندب كممثل لحكومة كافرة عميلة مرتدة، أنه يأخذ نفس حكم الحاكم الكافر المرتد، ونفس حكم نظامه الكافر المرتد، وجميع الأدلة ذات العلاقة بناقض الموالاة، وناقض الرضى بالكفر، وناقض الحكم بغير ما أنزل الله - والتي بها حُكم بكفر وردة الحاكم الذي ابتعثه وكفر وردة نظامه - تُحمل على شخص السفير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت