للشيخ حامد بن عبد الله العلي
فضيلة الشيخ ...
ما رايك في الفتوى في الإلتحاق بالشرطة العراقية، على أن يكون طوع حكومة الإحتلال وعونا له ولحكومته في تحقيق أهدافه، وهذا واضح فالشرطة والجيش أداة تنفيذية، علما بأن المفتي أجاز ذلك من باب تفويت الفرصة على المفسدين؟!
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
وبعد:
فإنّه لا يخفى على مسلم؛ أن البراءة من مخطط المحتل الأمريكي للعراق، ومن كلّ ما يعينه على إنجاح مشروعه الذي صرح بنفسه أنه يتعدّى احتلال العراق إلى الهيمنة على كلّ الأمّة، بأهداف خطيرة على رأسها محاربة دين الإسلام، والسعي لإطفاء نوره، وإلحاق الأمة بمشروعه الإمبريالي المسمّى"مشروع القرن الأمريكي"، وحماية ودعم المحتل الصهيوني لفلسطين.
أنّ البراءة من ذلك كلّه، ومقاطعة كلّ ما من شأنه تحقيق أهداف الإحتلال الأمريكي للعراق، فرضٌ على المسلمين بل أصلٌ من أصول الإيمان، وفصلٌ بين الإيمان والكفر، ولا يسع المسلم بحال أن يتهاون في هذا الأمر الخطير.