الصفحة 9 من 36

صادر عن"الجماعة الإسلامية المقاتلة"بليبيا

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، واشهد ألا اله إلا الله الملك الحق المبين، واشهد أن محمدا رسول الله صادق الوعد الأمين.

أما بعد ...

فقد دأب الطغاة في القديم والحديث على تمزيق الأمة وضرب بعضها ببعض، وذلك بإخراج طائفة منها عن دينها وإسلامها وإيقاعها في مستنقع العمالة واستخدامها لضرب الصالحين، {وجعل أهلها شيعا} .

وما زالت هذه الخصلة سمة ثابتة في هذا الوقت، حيث يعمد الطغاة إلى جعل الأجهزة الدفاعية والأمنية - كالشرطة والجيش والدرك والداخلية - عصا يضربون بها دعاة الإسلام وأبناءه المخلصين.

وقد حكم الله تعالى بالنار والخذلان والضلال والطيش والفسق والخطيئة، على من انحدر في هذه الهوة، ورضي لنفسه أن يكون درعا واقيا للطغيان، بائعا بذلك أخرته بدنيا غيره، قال تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون} ، وقال تعالى: {وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا} ، وقال تعالى: {إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين} ، وقال تعالى عن فرعون: {فاستخف قومه فأطاعوه انهم كانوا قوما فاسقين} .

ولم يخرج الطاغية القذافي عن هذه القاعدة؛ فقد طوع الأجهزة الدفاعية والأمنية في ليبيا لتنفيذ سياساته الدموية ورعوناته الحمقاء، بل وانشأ"كتائب الحرس"و"اللجان الثورية"و"وحدات الأمن الداخلي"، وكلها أسماء جديدة ومختلفة، ولكن حقيقتها واحدة.

ولما بدأت"الجماعة الإسلامية المقاتلة"جهادها ضد هذا النظام الطاغوتي، وعجز عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت