بيان من الهيئة الشرعية لمجلس شورى المجاهدين، في العراق
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمدُ لله هادي المؤمنين الصّادقين، ومُضِلّ المنافقين، وموهِنُ كيد الكافرين، والصّلاة والسلام على إمام المجاهدين الثّابتين وعلى آله وصحبه والتّابعين.
إنَّ الله تباركَ وتعالى أمرَ عبادهُ المؤمنين بالقتال في سبيله تحقيقًا لإقامة الدّين، وهو المقصدُ الأساس والغاية الأولى من مقاصد الشريعة، فقال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال، من الآية: 39] .
وإنَّ ممّا لا يختلفُ فيه اثنان من الموحّدين؛ أنّ الحكومةَ الّتي وضعها الصّليبيون - وكذلك الّتي هم بصدد تشكيلها - إنّما هي حكومةٌ مُرْتدّةٌ عن دين الله الحنيف، فقد نصّب أفرادها أنفسهم أربابًا من دون الله، يُشرعون لخلقِ الله دينًا ما أنزل الله به من سلطان، أحلّوا فيه حرامًا، وحرّموا فيه ما أوجبهُ الله في القرآن.
والنّاس بإزاءِ ذلك أقسام:
· صف؛ موحّدين حنفاء لله مجاهدين في سبيله حتّى تعلو كلمته ويظهر دينه.
· وصف؛ عبدوا الطّواغيت وانحازوا الى صفّهم وجنّدوا أنفسهم لنصرتهم.
· وصف؛ مسكوا العصا من الوسط، وجلسوا ينظرون، لمن تكون الغلبة والعاقبة، فيكونوا معهم.
فانظر أيها المسلم في أي الصفوف تكون!
هؤلاء الطواغيت قد حكم الله تعالى بِكُفْر من تولاهم، فقال: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة، من الآية: 51] .