فمن دخلَ في أجنادهم من الشّرطة والجيش فقد ناصرهم أشدّ مناصرة وأقواها، ويكون بذلك قد حكم على نفسه بالردّة عن دين الله وإعلان الحرب على أوليائه، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء:76] .
لقد سعى الصليبيون إلى دعوة أهل السنّة للدّخول في أجهزة الجيش والشّرطة، بالمكر والخديعة واللّين تارة، وبالإرهاب تارةً أخرى.
وهذه سنّة أسلافهم مع نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم، قال تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا * وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا * إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا} [الإسراء: 73 - 75] .
ولقد شهد الواقع بذلك، حيث رأينا كيف وقع بعض اهل السنّة في شراك الصليبيين عندما لبّوا دعوتهم بتشكيل أجهزة الجيش والشرطة، فأصبحوا دروعًا وسلاحًا يضربون بهم المجاهدين في سبيل الله - كما حصل مع عشيرة"البو محل"-
فإلى كل من كان له قلب مسلم صادق نقول ...
أجيبوا داعي الله وكونوا من جُنْد الله تعالى وحزبه، يجمع الله لكم الدّنيا والآخرة، وقد دعاكم لنصرته فقال: {كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ} [الصف، من الآية: 14] .
والزموا وصيّة نبيّكم صلى الله عليه وسلّم، حيث قال: (ثمّ ليأتينّ عليكم أمراء يقربون شرار النّاس ويؤخرون الصّلاة عن مواقيتها، فمن أدرك ذلك منكم فلا يكوننّ عريفًا ولا شرطيًّا ولا جابيًا ولا خازنًا) [رواه ابن حبّان وأبو يعلى وعبد الرزّاق في مصنّفه] .
فإذا كان هذا فيمن يؤخّر الصلاة، فما ظنّك بمن جنّد النّاس لمحاربة الله ورسوله وتحكيم غير شرع الله سبحانه وتعالى؟!
وإلى كل من حدّثته نفسه بالانخراط في زمرة أنصار الطواغيت مقابل دولارات معدودة ...
توبوا إلى ربّكم، ولا تكونوا في صفّ من حارب الله.