ولما توفي الشيخ نسوا مبدأهم"اذكروا محاسن موتاكم"، وقلبوه إلى مبدأ"هاجموا موتاكم الصالحين"، عجبا لآمر إبليس! وقامت"الجريرة"بمهاجمة الشيخ ولم يذكر عن محاسنه شيء، وأعلنت بعض الصحف عن موته في مربع لا يتجاوز"6سم".
وهذه سياسة الصحافة في هذه البلاد، فعندما توفي العلامة حمود التويجري فكذلك كان الإعلان، وكذا الشيخ عبد الله الخلفي إمام الحرم المكي، وكذا العلامة عبد الله بن حميد ... وغيرهم كثير.
وعندما يموت نزار قباني الطاغوت أو ديانا النصرانية الكافرة أو الملحن الخبيث والموسيقار الفاجر محمد عبد الوهاب أو أيا من المعربدين الفاسقين؛ فإن صحافة هذه البلاد تنشغل بموتهم والثناء عليهم ومدحهم الشهور الطويلة، وفي المقابل الحط من قدر من يموت من الصالحين!
إن لم تكن هذه الردة عن دين الله في هذه الصحافة، فما هي الردة يا علماء المسلمين؟ أليس من يتولى الكافرين مثلهم؟ أليس هذا قول الشيخ سليمان بن سحمان عندما قال:
ومن يتول الكافرين فمثلهم ... ولا شك في تكفيره عند من عقل
ومن قد يواليهم ويركن نحوهم ... فلا شك في تفسيقه وهو في وجل
فضلا عن أن كتاب الله حاكم بذلك وكذا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون} [المائدة:56] .
فالصحافة في هذه البلاد - بل الإعلام - جعلوا الذين كفروا والذين فسقوا اولياهم من دون الله ورسوله والمؤمنين، ومن كان كذلك فهو مرتد ولاشك.
ليت"جريرة الوثن"قالت عندما توفي العلامة الشيخ"اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عنهم"؛ كما قالت في الخبيث طلال مداح، ولكن زادت الطين بلة وطعنة في الشيخ المجاهد الصابر، كل ذلك كرها للدين وأهله، وإلا فما هذه الموازين والمكاييل يا قوم شعيب صلى الله عيه وسلم الناكبين عن منهجه يا"جريرة الوثن"؟
إن"جريرة الوثن"ما خطت ما خطته عن الشيخ إلا لأنه أظهر عورها وكشف عورتها للمسلمين وأبان عن سوءتها، إن"الجريرة"ما كتبت عن الشيخ ما كتبت من السوء إلا لأنها