إن المسلم ليقف مدهوشا حائرا متسائلا؛ أيحصل هذا في بلد يدعي ساسته أنهم يحمون الإسلام ويدافعون عنه وأنهم أهل التوحيد وأبناءه؟!
ليت شعري ماذا سيفعل ساسة هذه البلاد لو تهجم الصحفي المارق عن الدين على أحدهم أو على سياستهم؟!
لا شك أن الدولة ستضرب بيد من حديد لمن تسول له نفسه الإعتداء على ساسة هذه البلاد، والدين له رب يحميه! جريا على سياسة عبد المطلب؛"أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه"، رغم أن عبد المطلب قالها مؤمنا أن الله سيحمي بيته، وأما غيره في هذا الزمان فيقولها استهزاء!
لله در الشيخ محمد بن عبد الوهاب؛ عندما تحدث عن عظم خطر مشركي هذا الزمان وأنهم أشد شركا من مشركي زمن البعثة، ولو علم الشيخ بالمنافقين من الصحفيين و غيرهم في هذه البلاد لقال؛"ومنافقوا هذا الزمان أعظم نفاقا من منافقي زمن البعثة"، حيث لا حماية للمنافقين في زمن البعثة، بينما يحمون في هذا الزمن ولهم الحصانة ويسمون اخواننا ولا يجرؤ أحد على النيل منهم والحط من قدرهم، بفضل سيف السلطان المشهر في وجوه من يدافع عن دين الله.
قد يخطر في بال القاري أنني مبالغ.
فأقول؛ بالأمس القريب ما كدنا ننفض الغبار الطيب إثر تشيعنا لجنازة فقيد الأمة العلامة؛ حمود العقلاء، المجاهد الصابر، العلم المثابر، الطود الشامخ، الهزبر الضاري، الضرغام الحازم، البحر الهادر، الشلال المتدفق علم الأعلام، ومنبر كلمة الحق في زمانه، لسان الخطباء والفصحاء، بل لسان الدعوة والصحوة، الذي لا يخشى في الله لومة لائم، هُدد بالسيف والسوط فلم يبالي، فصدع بالحق حينما خنس الدعاة - إلا من رحم الله - ونفض عن نفسه وأمته ثوب الذل الذي تسربل به كثير من رموز الصحوة - ناهيك عن رموز الردة في هذه البلاد - شيخ؛ بذل ماله ووقته ونفسه في خدمة هذا الدين، شعاره؛ {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} [الانسان: 9] .
دعا إلى الجهاد عندما رفض الجهاد"رموز الصحوة"الذين ألهبوا مشاعر الجماهير في أيام مضت، فلما استجابت الجماهير للداعي القائل؛"يا خيل الله اركبي"، قال لهم رموز الصحوة؛"هل صدقتم؟! إنما نداعبكم! فالجهاد جهاد الدعوة باللسان، وأما جهاد السنان"