و دعت مصادر الهيئة طلبة العلم إلى وجوب التعقل والتثبت في ظروف الأزمات والفتن وترك الأمور لأهلها وقالت: هنالك أناس مسؤولون عن الفتوى ولا يصح للمرء أن يطلق العنان للسانه في وقت الفتن لاسيما إذا كان غير مؤهل وعليه مآخذ سلوكية.
كتبه الصحفي / عبدالله العريفج - الرياض.
التعليق:
لا يخلوا أمر هذا المقال والهراء والافتراء من حالين:
1.إما أن يكون كذب وافتراء على أمانة هيئة كبار العلماء، هذا الكذب متفق عليه بين جريرة - آسف - جريدة عكاظ، والكاتب العريفج الذي له من اسمه نصيب وافر.
2.وإما أن يكون هذا المقال قد صدر حقا من أمانة هيئة كبار العلماء.
فبالنسبة للحالة الأولى: أقول لا يستغرب الحال من عكاظ التي جندت نفسها لحرب العلماء والدعاة، وفي القديم كان سوق عكاظ سوقًا يجتمع به ما هب ودب من الخلائق في الجاهلية في كل عام مرة فيجتمع سماسرة السلع وسماسرة الكلام من الشعراء وغيرهم في ذلك الوقت فهذا يقرر كفره بالله وشركه، وذاك يمجد الأصنام، وآخر يذكر محاسن حبيبته وأوصافها المغرية وهذا يمدح الخمر ويمجد بالزنا وهكذا يجتمعون لهذا الغرض من هلال ذي القعدة إلى العشرين منه وهو موضع بين نخلة والطائف.
إذًا لم يأت تسمية هذه الجريرة من فراغ!! وللأسف هي لا تلتزم بأمر الإسلام ولا بأنظمة وقوانين الصحافة الدولية وهذا ديدن صحفنا إلا بعض المجلات الإسلامية، ففي عام 1338هـ 1918م وضع ميثاق الشرف الصحفي الدولي وعدل عام 1359 هـ 1939م وكان من نصوصه:"يتحمل الصحفي مسؤولية ما يكتب، حتى تلك الكتابات التي لا تحمل توقيعه، وأن يتحاشى - الصحفي - الافتراء وتوزيع الاتهامات بلا أدلة، ولا يعمد إلى تزوير المستندات، أو تشويه الحقائق، أو يكتب لإنقاذ نفسه من خطأ مهني فادح ".
هذا في العموم وأما في الخصوص: فقد ندد المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة عام 1397هـ 1977م المنعقد في المدينة فقال:"يندد المؤتمر بالهوة السحيقة التي تردى فيها إعلامنا ولا يزال يتردى، عن علم القائمين به أو عليه، أو عن جهل منهم فبدلًا من أن يكون الإعلام في البلاد الإسلامية منبر دعوة للخير ومنار شعاع للحق، صار صوت إفساد، وسوط"