الصفحة 20 من 85

قال الله تعالى:"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ"فهم أعتذروا فقالوا:"نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ"، فلو أن الحكومات وقفوا مع الله وصدقوا مع الله وتركوا دول الكفر ونبذوا معاملتهم وعلاقاتهم معهم واستعانوا بالله وبما أعطاهم من القوة في المال والبلدان والرجال لانتصروا على أعداء الله الكَفَرة ولنا مثال يبين لنا هذا: فهذا الإتحاد السوفيتي قاتل أفغانستان والذين قارعوهم أناس قليلو المال والسلاح ومع هذا اخرجوهم أذلاء حقراء بل تسببوا في تفكك دولتهم فأصبحت أثر بعد عين، فهل الأفغان اكثر وأقوى من دول الإسلام مجتمعه؟؟ لا، ولكن الجبن والخور وحب الدينا وملذاتها هو الذي يجعلهم يحكّمون القوانين ويتركون تحكيم الشريعة.

ما حكم ترك تحكيم الشريعة؟

من حكم القوانين وأعتمد عليها وأبعد الشريعة وأزاحها عن مجال الحكم فهذا كافر لقوله تعالى:"وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ"جاء المتحذلقون من مرجئة العصر بل من مرجئة الجهمية قبلهم وقالوا: إن هذه الأية لا تدل على كفر من أبعد الشريعة عن التحكيم لأنها نزلت في اليهود ولسنا مخاطبين فيما خوطب به اليهود، وما عرف هؤلاء القاعدة الأصولية التي تقول إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب والآية هنا عامة فلفظ"مَنْ"عام لأنه من صيغ العموم فهو عام لليهود وغيرهم.

وقالوا: إن ابن عباس قال كفر دون كفر وهذا ليس ثابت عن ابن عباس فهذا من رواية هشيم بن حجير عن ابن عباس وهشيم معلوم أنه متكلم فيه ومطعون فيه، وأيضا أن طاوس روى عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت