مقدمة
الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ"
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا"
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا"... أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ
مازالت الأمم تسطر بكل فخر واعتزاز تراجم عظمائهم وكبرائهم ليقتدى بهم من جاء من بعدهم ممن كان على طريقتهم، فكان لازاما على هذه الأمة ان تسطر تأريخ رجالاتها عامة وتأريخ علمائها بشكل أخص؛ حيث إن هذه الأمة هي الأمة الخالدة الباقية إلى قيام الساعة، ورجالاتها هم من يفتح الله بهم الدنا ويعبّد بهم العباد له - جل شأنه وتقدست ذاته -، وخير رجالاتها العلماء؛ لأنهم ورثة النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و آله وَسَلَّمَ ـ فأكرم به من رسول وأكرم بميراثه من ميراث وأكرم بورثته من ورثة.
ومازال الناس يسطرون التراجم فكل جيل يكتب عمن سبقه، ومن هذا المنطلق انطلقت في سفر طويل قاصدا سماحة والدنا وشيخنا العلامة الفقية الأصولي الشيخ حمود بن عبدالله العقلا الشعيبي، حيث إنني كنت أسمع الثناء العطر على سماحته ولم أفز بلقائه؛ كنت اسمع عن قولته بالحق والتي قلّتْ في هذا الزمان؛ كنت اسمع عن غزارة علمه ودقة فهمه وعمله بعلمه وقد قل العلماء العالمين، فبحثت فترة من الزمن عن كتاب يتحدث عنه أو ترجمة - ولو