وعطاء والحسن وطائفة من السلف [1] والشافعية، إلا في حالتين:
الأولى: إذا خشي المسلم على نفسه العنت ولم يجد مسلمة.
الثانية: أن يرجو إسلامها فيُسن.
جاء في حاشية القليوبي [2] تعليقًا على قول الماتن: ("لكن تكره"كتابية"حربية") . قال:"إن لم يَرْجُ إسلامَها، ووجد مسلمة، ولم يَخَفِ العنتَ وإلَّا فلا كراهة، بل يُسن في الأَولى" [3] .
وهو مذهب الحنفية والمالكية.
جاء في المبسوط:"بلغنا عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه سئل عن مناكحة أهل الحرب من أهل الكتاب فكره ذلك، وبه نأخذ. فنقول: يجوز للمسلم أن يتزوج كتابية في دار الحرب، ولكنه يُكره" [4] .
وفي حاشية الخرشي: ("إلا الحرة الكتابية بِكُره وتَأَكَّدَ بدار الحرب"يعني: أن كُرْهَ تزويج الحرة الكتابية في دار الحرب أشد مِنْ كُرْهِ تزويجها في بلد الإسلام) [5] .
والقول الثاني عند الحنابلة: يُكره إن دخل دار الحرب وحده بأمان كالتاجر ونحوه.
قال ابن قدامة في المغني:"وأمَّا الذي يدخل إليهم بأمان كالتاجر ونحوه -فهو الذي أراد الخرقي إن شاء الله تعالى -فلا ينبغي له أن يتزوج" [6] .
(1) تكملة المجموع، للمطيعي، (16/ 232) .
(2) أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن أحمد بن سلامة، القليوبي، مشارك في كثير من العلوم، وله تصانيف كثيرة، منها: حاشية على شرح المنهاج للجلال المحلي، وحاشية على شرح التحرير لشيخ الإسلام، وحاشية على شرح أبي شجاع لابن قاسم الغزي، وغير ذلك، توفي سنة 1069 هـ الأعلام، للزركلي، (1/ 92) ، معجم المؤلفين، (1/ 148) .
(3) حاشية قليوبي على شرح المنهاج، (3/ 250) .
(4) المبسوط، للسرخسي، (5/ 50) .
(5) حاشية الخرشي على مختصر خليل، (4/ 243) باختصار.
(6) المغني، لابن قدامة، (13/ 149) .