فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1210

وهي ضد المفسدة، والصلاح ضد الفساد، ويقال: المصلحة كالمنفعة وزنًا ومعنًى [1] .

تعريف المصلحة -اصطلاحًا-: المصالح هي: اللذات وأسبابها، والمفاسد: الآلام وأسبابها، أو الأضرار وأسبابها [2] ، فتكون المصلحة متمثلة في جلب المنافع وما يوصل إليها، وتكون المفسدة متمثلة في درء الآلام والأضرار وما يوصل إليها [3] .

ويقول الرازي [4] :"المصلحة لا معنى لها إلا اللذة، أو ما يكون وسيلة إليها، والمفسدة لا معنى لها إلا الألم، أو ما يكون وسيلة إليه" [5] .

وهذه المنفعة لا تقتصر على كونها مادية، بل قد تكون معنوية كذلك، وهو ما ينبه عليه الشاطبي بقوله:"أعني بالمصالح ما يرجع إلى قيام حياة الإنسان وتمام عيشه، ونيله ما تقتضيه أوصافه الشهوانية والعقلية على الإطلاق، حتى يكون منعمًا على الإطلاق" [6] .

فقوله: ما تقتضيه أوصافه الشهوانية إشارة إلى الجانب المادي للمصلحة.

وقوله: والعقلية، تنبيه إلى الجانب المعنوي للمصلحة أيضًا.

وقال الشوكاني:"قال الخوارزمي والمراد بالمصلحة: المحافظة على مقصود الشرع بدفع المفاسد عن الخلق" [7] .

(1) المصباح المنير، للفيومي، (1/ 345) ، القاموس المحيط، (1/ 233) .

(2) قواعد الأحكام، للعز ابن عبد السلام، (1/ 15) .

(3) المقاصد العامة للشريعة الإسلامية، د. يوسف حامد العالم، المعهد العالمي للفكر الإِسلامي، ط 2، 1415 هـ - 1994 م، (136 - 137) .

(4) محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي التيمي البكري الرازي الشافعي، أبو عبد الله الملقب فخر الدين، المعروف بابن الخطيب، الأصولي المفسر المتكلم، له تصانيف كثيرة، منها: المطالب العالية، ونهاية العقول، والأربعين، والمحصل، والمحصول في أصول الفقه، وعيون المسائل، وتأسيس التقديس، توفي 606 هـ، انظر: سير أعلام النبلاء (21/ 500) ، ووفيات الأعيان (4/ 248) .

(5) المحصول، للرازي، (6/ 240) .

(6) الموافقات، للشاطبي، (2/ 25) .

(7) إرشاد الفحول، للشوكاني، (2/ 990) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت