العبد، ورفع حرج عنه، وإثبات لحظه [1] .
والمعاني الثلاثة السابقة تعتبر من الإطلاقات المجازية على الرخصة [2] ، في مقابل المعنى الحقيقي لها في اصطلاح علماء الأصول.
أما الرخصة بالمعنى الحقيقي عند الأصوليين فهي:"الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر" [3] .
أو: ما تغير إلى سهولة لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي [4] .
والرخصة بناءً على هذا: عبارة عن حكم جديد رُوعي فيه التيسير والتسهيل؛ وذلك لعذر طارئ بعد قيام سبب الحكم الأصلي.
والرخصة قد تطلق في مقابل العزيمة:
والعزيمة لغة هي: القصد المؤكد، قال ابن فارس: إن العين والزاي والميم: أصل واحد صحيح يدل على الصريمة والقطع [5] .
وقد سُمِّي بعض الرسل بأولي العزم؛ لتأكيد قصدهم في طلب الحق، ولأنهم قطعوا العلائق مع من لم يؤمنوا بما أُرسلوا به [6] .
واصطلاحًا: الحكم الثابت بدليل شرعي خالٍ عن معارض راجح [7] .
أو: هي ما شرع من الأحكام الكلية ابتداءً [8] .
(1) قاعدة المشقة تجلب التيسير، د. يعقوب الباحسين، (ص 456 - 457) .
(2) المستصفى، للغزالي، (ص 78) ، شرح الكوكب المنير، لابن النجار، (1/ 481) .
(3) الإبهاج، لابن السبكي، (1/ 81) ، التمهيد في تخريج الفروع على الأصول، لأبي محمد عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي، تحقيق: د. محمد حسن هيتو، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 1، 1400 هـ، (ص 70) ، البحر المحيط، للزركشي، (1/ 327) .
(4) جمع الجوامع، لابن السبكي، (1/ 119 - 120) ، مطبوع مع حاشية البناني على شرح المحلي.
(5) معجم مقاييس اللغة، لابن فارس، (4/ 308) .
(6) معجم مقاييس اللغة، لابن فارس، (4/ 309) ، المستصفى، للغزالي، (ص 78) .
(7) المختصر في أصول الفقه، لعلاء الدين علي بن محمد المعروف بابن اللحام، تحقيق: د. محمد مظهر بقا، جامعة الملك عبد العزيز، مكة المكرمة، الكتاب التاسع، 1400 هـ - 1980 م، (ص 67) .
(8) الموافقات، للشاطبي، (1/ 300) .