ثانيًا: السنة المطهرة:
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر" [1] .
2 -حديث معاذ بن جبل -رضي الله عنه- المشهور، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين بعثه إلى اليمن، قال له:"كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟"قال: أقضي بكتاب الله؛ قال:"فإن لم تجد في كتاب الله؟"؛ قال: فبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال:"فإن لم تجد في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا في كتاب الله؟"؛ قال:. . . فذكره. فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدره وقال:"الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله لما يرضي رسول الله" [2] .
وجه الدلالة:
دل الحديثان على مشروعية الاجتهاد ممن تأهل لرتبته، وقد حفلت السنة النبوية بكثير من الوقائع والحوادث التي اجتهد فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه -رضي الله عنهم- [3] .
ثالثًا: الإجماع:
حكى الإمام أبو بكر الجصاص -رحمه الله- [4] الإجماع على ذلك -قائلًا-:"وقد استقر أن إجماعهم حجة بما قدمنا على تسويغ الاجتهاد في أحكام الحوادث والرجوع إلى النظر والمقاييس" [5] .
(1) سبق تخريجه.
(2) سبق تخريجه.
(3) إعلام الموقعين، لابن القيم (1/ 200 - 217) ، زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم، تحقيق: شعيب وعبد القادر الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 15، 1407 هـ، (3/ 394) ، جامع بيان العلم وفضله، لابن عبد البر، (2/ 844) ، وما بعدها، الفقيه والمتفقه، للخطيب البغدادي، (1/ 490 - 503) .
(4) أبو بكر، أحمد بن علي، الرازي، الجصاص، الإمام الكبير الشأن، صاحب أبي الحسن الكرخي، وله من التصانيف: أحكام القرآن، وشرح مختصر الطحاوي، وشرح الأسماء الحسنى، ولد سنة 305 هـ، وتوفي سنة 370 هـ. طبقات الفقهاء، للشيرازي، (ص 144) ، الجواهر المضية، لمحيي الدين القرشي، (1/ 220) .
(5) الفصول في الأصول، للجصاص، (4/ 53) .