فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1210

3 -المدة التي يمكن للمتأخر فيها الرد إلى الحياة الزوجية:

القول الأول: إذا أسلم المتأخر خلال عدتها استأنف حياته الزوجية، وإذا أسلم بعدها فلا سبيل له عليها، وهو مذهب الأئمة الأربعة.

القول الثاني: لا حدَّ للمدة التي يجوز فيها الردُّ، ما دامت لم تَنْكِحْ زوجًا غيره، وهو قول ابن تيمية وابن القيم.

الأدلة والمناقشات:

أدلة القول الأول:

من القرآن الكريم، والسنة المطهرة، وفتاوي الصحابة وفعلهم، وهو مذهب الأئمة الأربعة، وأتباع مذاهبهم، وطوائف كثيرة من السلف والخلف [1] .

وخلاصته: بطلانُ عقد النكاح إمَّا بانقضاء العِدَّةِ، كما هو مذهب الأغلبية، أو بقضاء القاضي، كما هو مذهب الزهري في رواية.

واستدلوا لمذهبهم بالكتاب، والسنة، وآثار الصحابة.

أولًا: القرآن الكريم:

1 -قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: 10] .

(1) حاشية قليوبي على شرح المنهاج، (3/ 254) ، زاد المحتاج بشرح المنهاج، لعبد الله بن الشيخ حسن الكوهجي، تحقيق: عبد الله الأنصاري، المكتبة العصرية، بيروت، 1988 م، (3/ 239 - 240) ، المدونة الكبرى، رواية سحنون بن سعيد، (2/ 212) ، الكافي، لابن عبد البر، (2/ 549 - 550) ، كشاف القناع، للبهوتي، (5/ 118) ، المحرر، للمجد ابن تيمية، (2/ 28) ، بدائع الصنائع، للكاساني، (2/ 336) ، الدر المختار، للحصكفي، (3/ 188 - 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت