-لا خلاف بين الفقهاء أنه ينبغي لأمير الجيش بعث الجواسيس وإرسال الطلائع لكشف خبر العدو ومعرفة قدرته العسكرية وخططه في القتال وهذا كان دأب النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزواته.
-لا خلاف بين الفقهاء في أنه يجوز خداع الكفار والتمويه عليهم ما أمكن في الحرب.
-يجوز الاستعانة بالكفار في قتال العدو عند الضرورة إلى ذلك وهذا باتفاق الفقهاء.
-وأما الاستعانة بهم لغير الضرورة فإنه يحرم وبهذا قال المالكية والحنابلة وابن حزم.
-يستحب عند لقاء العدو الدعاء واستنصار الله على الأعداء وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا لقي العدو وقف واستنصر الله ودعاه ولا بأس أن يستقبل القبلة في هذا الدعاء لفعله - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عمر - رضي الله عنه - المتفق عليه في قصة غزوة بدر.
-يستحبُ التكبير عند لقاء العدو وكذلك الإكثار من ذكر الله عز وجل قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون) .
للمجاهدين مع العدو عند اللقاء حالتان:
1 -أن يكون العدو مثليَّ عدد المجاهدين أو أقل: ففي هذه الحالة يجبُ على المجاهدين الثبات ويحرم الفرار من العدو إلاَّ في حالة التحرف لقتال أو التحيز إلى فئة المسلمين وبهذا قال عامة الفقهاء.
-ونعني بالتحرّف: أن ينتقل المجاهد من موضع إلى موضع هو أصلح في القتال.
-ونعني بالتحيّز: أن ينحاز المجاهد إلى طائفة من المسلمين يتقوى بهم.
2 -أن يكون العدو أكثر من مثليّ المجاهدين: ففي هذه الحالة إن غلب على ظن المجاهدين الظفر بالعدو إذا ثبتوا لزمهم الثبات مهما كان عدد العدو، وإن غلب على ظنهم الهلاك جاز لهم الفرار وبهذا قال عامة الفقهاء.
-اتفق الفقهاء على أن كل من شارك في القتال من العدو فإنه يقتل سواء كان من أهل القتال أم من غيرهم (والمشاركة قد تكون حقيقة، أو تكون مشاركة بالرأي والتحريض ولا فرق بينهما) وقد قتل الصحابة دريد بن الصمه يوم حنين وهو شيخ كبير لم يقاتل بل أخرجه المشركون ليستعينون برأيه فلم ينكرالنبي - صلى الله عليه وسلم - قتله (رواه البخاري) .
-واعلم: أن أهل القتال من العدو هم: الذكور، البالغون، القادرون على القتال. فكل من وجد في المعركة وقد اتصف بهذه الأوصاف فإنه يقتل بلا خلاف.
-لا خلاف بين العلماء أنه لا يجوز قتل نساء العدو وصبيانهم إذا لم يقاتلوا أما إن قاتل الصبي والمرأة فلا خلاف أنهم يقتلون.
-وذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز قتل الشيخ الفاني والراهب إذا لم يشاركوا في المعركة بأي وجه من المشاركة.