الصفحة 19 من 22

أ) أن المحارب قد يكون حربه على الإسلام بسلاحه أو بتأييده أو برأيه فإن ثبت من ذلك شيء فدمه هدر عندنا ويندب قتله.

ب) أن الأصل في الكافر أنه حلال الدم والمال ولا يحرم شيء من ذلك إلا بحكم طارئ كالعهد والذمة والأمان، كما قال تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة آتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم} [التوبة: 5] .

قال بن كثير: (ولهذا اعتمد الصديق رضي الله عنه في قتال مانعي الزكاة على هذه الآية الكريمة وأمثالها حيث حرمت قتالهم بشرط هذه الأفعال وهي الدخول في الإسلام والقيام بأداء واجباته وقد جاء في الصحيحين ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله الله وأن محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماؤهم وأمكوالهم إلا بحقها وحسابهم على الله") [1] .

ج) ليس بالضرورة أن يكون المحارب يلبس الزي العسكري ويحمل السلاح وإنما في وقتنا الحاضر هناك من المدنيين أعظم حربا للإسلام من العسكريين كالذي يوجه الطائرات الحربية ويبين لها الأهداف ويطلق الصواريخ وهو مدني، كل ذلك وهو جالس خلف أجهزة الحاسوب.

د) لنا أن نسأل عن سبب وجود هؤلاء المدنيين في المراكز العسكرية وخاصة في جزيرة العرب والتي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج المشركين منها؟!! والتي لا يقر على الإقامة فيها كافر. وكذلك الشركات التي قدمت على العراق عن طريق المحتل الأجنبي الكافر فكأنها قد اعترفت بالمحتل وتعاقدت معه وشاركت في إقرار سيادته فلا بد لهؤلاء من درس حتى يفيقوا مما هم فيه.

هـ) ولنا أن نتساءل من الذي يقتل من إخواننا في العراق وأفغانستان والشيشان وغيرها من بلاد الإسلام؟ أليس المدنيين لهم النصيب الأوفر من القتل والتعذيب والأسر والاغتصاب؟!! أليس من حقنا أن نثأر لإخواننا؟!! ألا يجوز لنا شرعا أن نعاملهم بمثل ما يعاملوننا؟!! بلا والله أن هذا هو العدل.

(1) 1 تفسير ابن كثير 2/ 349 باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت