الفصل الخامس إلقاء الرعب في قلوب الأعداء مطلب شرعي
قال تعالى: {إذ يوحي ربك إلى الملائكة إني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان} [الأنفال:12] .
وقال تعالى: {لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون * لا يقاتلونكم جميعًا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم وشديد تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعلمون} [الحشر: 13، 14] .
وقال تعالى: {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله} [آل عمران:151] .
وقال تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ... } [الأنفال:60] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر ... ) [1] .
فالله جل وعلا أمرنا بارعاب العدو بكل سبيل مشروع حتى يهابوا جانبنا، ولا يفكروا بقتل إخواننا أو اغتصاب أخواتنا، ونحر الكافر المحارب يرعب العدو إيما إرعاب، وقد يسبب في انسحابه وهزيمته.
وقد ذكرنا الوقائع الكثيرة الدالة على ندبه في حالات كما سنبين ذلك.
(1) الحديث متفق عليه من رواية جابر بن عبدالله رضي الله عنه.