الصفحة 15 من 22

الفصل الخامس شبهات وردود

1)قولهم: بأن هذا الأسير لم يقتل المسلمين وإنما قومه هم الذين قتلوا المسلمين فما ذنبه؟! وقول الله {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164] ؟!

الرد عليهم:

نعاملهم بقول الله: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال:25] ، وقوله عز وجل: {وإذا اردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا} [سورة الإسراء:16] ، فهذه الآيات واضحة الدلالة بأن الله يعم المشركين بعقوبته بجريرة بعضهم وهذا أردع لهم وأنكى، وقد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا بجريرة قومه.

وقد روي مسلم عن عمران بن حصين قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق، فقال: يا محمد! فأتاه، ما شأنك؟ فقال: بما أخذتني وأخذت سابقة الحاج يعني العضباء؟! فقال: (أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف) .

فالنبي صلى الله عليه وسلم قاتل قريشا مع أن الذي نقض العهد حلفاؤهم بني بكر بن وائل.

وكذلك قتل النبي صلى الله عليه وسلم رجال بني قريظة وهم لم ينقضوا العهد بل الذي نقضه كبراؤهم وأهل الرأي منهم، فقتل بجريرتهم سبعمائة نفس واسترق من بقى.

وإذا قتل رجل آخر فتتحمل عاقلته الدية ويغرمون مع أن الذي ارتكب الجناية فرد منهم وهم لم يشاركوه فيها.

فهذه العقوبات تعتبر جماعية بإمكان الجماعة إذا علموا أنهم سيعاقبون بها أن يجبروا الجاني على أن يكف عن ذلك ويأخذوا بيده.

أن الشريعة أباحت لنا قتل الأسير إذا لم تكن هناك مؤثرات أخرى، فكيف الحال إذا كان قتله بجريرة غيره أعظم مصلحة وأقوى نكاية للكفرة، وثأرًا لإخواننا القتلى والمضطهدين في كل مكان، وإرعابًا لأعداء الله.

2)قولهم: بأن هذه القتلة - نحر الأسير - مثلة والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المثله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت