الصفحة 18 من 22

73]، ففي حال القتال الواجب على المسلم العزة على الكافر والغلظة والشدة، وفي حال السلم نعامل الكفار غير المحاربين معاملة الإسلام بالعدل والقسط ليدخلوا في دين الله أفواجًا.

وقد ذكر الله هاتين الحالتين بالقرآن فقال تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين * إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون} [الممتحنة:9] .

أما قولهم بأن هذا الفعل يشوه الإسلام، فنحن لا نترك شيئًا شرعه الله مهما تكلم الكفار ومهما استهزءوا، فالله أخبر أنهم سيستهزئون في كل وقت وحين على أهل الحق المؤمنين قال تعالى: {إن الذين أجرموا كانوا من الذين أمنوا يضحكون * وإذا مروا بهم يتغامزون} [المطففين: 29، 30] .

والكفار لن يرضوا عنا حتى نترك دينا كما قال تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} [سورة البقرة: 120] ، ولن نغير ولن نبدل حتى نلقى الله تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلًا} [الأحزاب:23] ، ولن يهمنا غضب الكفار علينا أو تكالبهم ضدنا أو احمرار أنوف المنهزمين المستسلمين للأعداء إن كان عملنا مما يرضي ربنا جل وعلًا، ولا شك أن هذا الطريق المخالف والمعادي للمغضوب عليهم والضالين هو الطريق المستقيم.

ولنا الحق أن نعاقبهم كما عاقبونا من باب المعاملة بالمثل، قال تعالى: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة:19] ، وقال تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل:126] ، وقال تعالى: {وجزاء سيئة سيئة مثلها} [الشورى: 40] ، فهؤلاء الكفرة نحروا إخواننا بجزر الملوك في إندونيسيا وأفغانستان والعراق وغيرها من بلاد الإسلام، فلنا الحق أن نعاقبهم بمثل ما عاقبونا، فقد بين الله جل وعلا وأذن لنا ذلك، فثأرا لإخواننا القتلى الذين {ما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} [البروج: 8] ، وقد حثنا الله جل وعلا ان نثأر لإخواننا المستضعفين.

4)قولهم أن الكافر المحارب هو الذي يقتل وليس المدني الذي لا يحمل السلاح!؟

الرد عليهم من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت