-معاشرتها بالمعروف حتى في حالة الكراهية لقوله تعالى: وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا وقال: (( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر ) ). ومن حقوقه عليها أن لا تأذن لأحد بدخول بيته من رجل قريب أو امرأة قريبة أو أجنبية إلا بإذنه، ولا يدخل هو عليها من لا يخاف الله تعالى فقد يخون بنظرة أو كلمة فيرمي في البيت شرارة فتنة فقد قال رسول الله: (( إياكم والدخول على النساء قالوا: يا رسول الله أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت ) )والحمو قريب الزوج أو قريب الزوجة كأبناء العم وأبناء الخال وأبناء العمات وأبناء الخالات أو أخ الزوج وقال: (( ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر والعاق لوالديه والديوث الذي يقر الخبث في أهله ولا يبالي من دخل على أهله ) ).
-أن لا تخرج من بيته إلى طريق الجهلة من الرجال الذين لا يرضون إلا بإذلال زوجاتهن واستضعافهن فإن ذلك لا ينتج عنه إلا دفعها إلى التخلق بصفات الكذب والخيانة والنفاق وغير ذلك من أرذل الصفات فإن فعلت كان على الأسرة السلام.
-ألا يعرضها للفتن فيطيل غيابه عنها ويدفعها بذلك إلى الفسوق بقراءة القصص المثيرة أو يأخذها إلى دور الملاهي والخلاعة أو يسمعها أغاني الخنا والفسوق والفحش أو يجمعها مع الرجال الأجانب فإن المرأة تشتهي ما يشتهي الرجل، والحرام يشتهى أكثر من الحلال، ولقد كان عمر لا يسمح للمجاهد أن يتأخر عن أهله أكثر من أربعة أشهر. لما علم من ابنته سيدتنا حفصة رضي الله عنها أن المرأة لا تصبر على زوجها أكثر من ذلك خشية الفتنة، وما أحسن ما قالت فاطمة الزهراء بنت رسول الله حينما سألها أبوها: (( ما خير للمرأة؟ فقالت أن لا ترى رجلًا ولا يراها رجل، فضمها إلى صدره وقال: ذرية بعضها من بعض ) ) [رواه البزار والدارقطني] .