فليعلم أعداء هذا الدين أنهم لا يحاربون طائفة من الناس أو فكرة من الأفكار البشرية بل يحاربون دينًا سماويًا نزل به الأمين جبريل عليه السلام على خير البشر صلى الله عليه وسلم. وأن أمة الإسلام تمرض وتضعف لكنها لا تموت. وليعلموا أنهم يحاربون رب السماوات والأرض وما بينهما، الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء. وليعلم المسلمون أن حفظ هذا الدين قد أوكله الله إلى نفسه ولم يكله إلى أحد من البشر قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر:9] . ولو كان حفظ هذا الدين موكولًا إلى غير الله لضاع منذ زمن طويل، لكنه لما كان الحافظ له هو الله لا زال حتى يومنا هذا صامدًا أمام الهجمات الشرسة من أعداء الدين مع ضعف أهله وقلة حيلتهم، وذلك أن الله عز وجل قد تكفل بحفظه. وذلك ليطمئن كل مسلم غيور على دينه ولا يقنط من رحمة الله ولا يظنن أن النصر لأعداء الله، فإن دولة الباطل ساعة، ودولة الحق إلى قيام الساعة.