ثم انصرف سعيد ودخل عبد الله على زوجته فإذا هي أجمل الناس وأحفظهم لكتاب الله، وأعلمهم بسنة رسول الله وبحقوق الزوجية، وما إن أسفر الصبح حتى نهض عبد الله يريد الخروج فقالت زوجته: إلى أين، قال: إلى مجلس أبيك أتعلم العلم، فقالت: اجلس أعلمك علم سعيد.
هذه سير سلفكم أيها الإخوة في الله فمنها اقتبسوا وعلى نهجهم سيروا لتبلغوا المرتقى الذي وصلوا إليه.
واعلموا رحمكم الله أن من واجبات الزوجة تربية أولادها والحدب عليهم، تلمح هذا من ربط القرآن الكريم المرأة بابنها ورعايته منذ يولد إذ يقول: والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة معللا فضلهن على غيرهن بأنهن أحناهن على ولده، فالمرأة التي تترك أولادها للخدم أو للشارع إنما ترمي في الهاوية بمستقبلها وبمستقبل أبنائها.