الصفحة 2 من 199

إن سببها في مجتمعنا - بلا شك - هو الابتعاد عن أوامر الشريعة المطهرة ، فهناك من الرجال من نبذ وراء ظهره وصية رسول الله في حجة الوداع عندما قال: (( اتقوا الله في النساء ) )أو كأنهم لم يسمعوا قول رسول الله: (( من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله ) ).

فمعاملة الزوجة باللطف والإحسان من علامات الإيمان، وهذا العنف قد يصدر من الزوج أو من الأخ أو من الأب أو من مختلف أفراد المجتمع، لكن الزوج في الغالب يبقى هو المصدر الأول لذلك جاءت آيات القرآن الحكيم تدعو الأزواج إلى حسن المعاشرة. قال عز وجل: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون .

عباد الله: هناك من النساء من تُعرض نفسها للعنف، بمخالفتها لأوامر دينها.فلقد أمر الله المرأة بصيانة كرامتها وحفظ عرضها، فدعاها إلى عدم التبرج ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى والتبرج هو إظهار المحاسن - فالمرأة إذا أظهرت محاسنها ، وكشفت عورتها، شجعت الفساق على أذيتها، والمرأة إذا مارست من الأعمال ما لا يتناسب مع طبيعتها كأن تعمل في التهريب أو في الخمارات أو في المقاهي والفنادق فإنها تكون عرضة للأذى والعنف من جانب من لا خلاق لهم ولا إيمان يردعهم، وما أكثرهم في هذا الزمن. أما المرأة التي تبيع جسدها لكل من هب ودب فإنها معرضة لأقسى أنواع العنف سواء من طرف الزناة أو من قرابتها فكم من زانية قتلت من طرف قرابتها أو من المتعاملين معها.

إن الإسلام حرص أشد الحرص على حفظ كرامة المرأة بما فرض من أحكام، فإذا كان مجتمعنا اليوم قد تنبه إلى ظاهرة العنف الذي يمارس ضد النساء، فإن على المسئولين، أن يعملوا على توعية النساء بأحكام الدين، ليعلمن ما لهن من حقوق وما عليهن من واجبات، فالخير كل الخير في العمل بشرع الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت