أيها المسلمون: قال الله تعالى ( وقل للمؤمنات يَغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) فهل يعقل أن يأمر الاسلام بغض البصر عن الرؤية المحرمة ويجيز في الوقت نفسه أن تخرج المرأة في دور تمثيلي في المسرح أو أمام المشاهدين ؟ وقال الله تعالى ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيما) فهل يصح في العقل والنظر أن يأمر الله المرأة بأن تدني عليها من جلبابها لئلا تعرف ثم يجيز في الوقت نفسه أن تظهر على شاشة التلفاز والقنوات ممثلة أو مذيعة ؟ . وفي صحيح مسلم عن جرير رضي الله عنه قال: ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة فأمرني أن أصرف بصري ) . فإذا كانت فتوى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نظرة الفجأة وهو مما تعم به البلوى في بعض الأحيان ، فهل يعقل أن تجيز الشريعته المتكاملة البريئة من النقص والتناقض أن تخرج المرأة عارضة نفسها في التمثيل أمام كل من يراها؟ وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( العينان زناهما النظر … الحديث ) فأي شيئ يكون زنى العينين سوى تسريح النظر في محاسن النساء الأجنبيات والتمتع بالنظر إليهن ، والذي يحدث بتمثيل المرأة أن تظهر بوجهها وجسمها في الشاشة أو على المسرح والأعين تنظر إليها . وفي جامع الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه: ( يا علي لاتتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة ) . وهذا الحديث وحده كاف في حسم هذه القضية فهو نص في محل النزاع لأنه يستنبط منه أنه لايجوز إتباع النظرة الأولى التي هي نظرة الفجأة نظرة ثانية مقصودة متعمدة ، وهذا ما سوف يحدث حتمًا بظهور المرأة ممثلة .
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا