الصفحة 5 من 16

وألفت النظر هنا إلى أن عشرات المواليد من هذه المناطق يولدون مشوهين بسبب تأثيرات هذه المواد الكيماوية والجرثومية والبيولوجية على أرحام نسائنا كما هو الشأن في الفلوجة على سبيل المثال لا الحصر.

ألم نر الدعم اللامحدود - سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا- الذي يقدمه هذا الغرب الصليبي الحاقد للكيان الصهيوني في فلسطين، ليدمّر كل ما له علاقة بالتواجد الإسلامي على هذه الأرض المباركة؟! ولا زالت هذه الجرائم تُرتكب هناك على مرأى ومسمع من العالم، بل وبمباركة من هذا العالم الصليبي البغيض {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً} .

وكان آخر حلقاتها المجزرة الأخيرة في قطاع غزة بتنفيذ اليهود ومباركة من قوات الصليب قاطبة بل بتمويلهم، وقبلها مجزرة المسجد الأحمر في باكستان والعشرات بل المئات من الغارات الوحشية على المستضعفين في أفغانستان والقبائل الباكستانية المجاورة ثم على رؤوس المستضعفين في بلاد الصومال بحجة مطاردة الإرهابيين والقضاء عليهم.

من أهم سمات هذه الحرب أنها جمعت كل الأطراف المعادية للحق في جبهة واحدة، بالرغم من الاختلاف الظاهر بينهم في المناهج السياسية، إلا أنهم أبوا إلا أن يجمعوا كيدهم ويأتونا صفًا واحدًا من كل حدب وصوب، ليرموننا عن قوس واحدة، وكأن التاريخ يعيد نفسه ليتكرر يوم الأحزاب بقيادة أمريكا، وقد استطاع المجاهدون بقيادة"تنظيم قاعدة الجهاد"أن يحفروا خنادق عديدة، ليحتموا من هجمات هذه الأحزاب، وسلموا من بطشهم وضرباتهم العشوائية، وهاهم اليوم يتواجدون في موقع المهاجم، وتنقلب الصورة، لنجد هذه الأحزاب في موقع المدافع، وفي موقع الخائف الوجل الذي يترقب الضربة في كل لحظة، ويترقب الموت في كل مكان.

إن الأحزاب قد اجتمعت على صعيد واحد، وتناست كل خلافاتها لتحاربنا كافة، وتحقق قول الله تعالى {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (التوبة: 36) ، ولم يعد هناك ما يخفيه هؤلاء من إعلان العداء لنا وجمع للصفوف وتكاثف للجهود - سياسيًا وعسكريًا -، وتحدوا كل أعرافهم وقوانينهم في احترام المواثيق والعهود مع المسلمين، وضحوا بالكثير من المصالح المادية الآنية مقابل القضاء على الخطر الإسلامي لكي يضمنوا المصالح الآجلة. لقد تحقق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الكفر ملة واحدة"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت