الصفحة 10 من 16

أولًا: كشفت حقيقة الطائفة المنصورة وأبرزت خصائصها، لتظهر جلية للأمة. وهذه الخصائص لا يمكن أن تبرز - بالشكل الواضح - إلا خلال المواجهة مع الأعداء، وفي زمن تيه هذه الأمة وتقاعسها وقعودها عن الجهاد. ومن أهمها:

1 -"قائمون بأمر الله: أي ملتزمون بشرعه وأمره، وذلك بالجهاد والقتال وإعلان الحق والتزامه والأمر والنهي به، والدفع عن أهله إذا دخل عليهم الصائل فهذا أوجب الفرائض بعد الإيمان."

2 -مُكذّبون من الغالبية: أي أنهم في غربة من الناس لما درس من أمور الدين، فإن مجيبهم قليل ومعارضهم كثير، كما جاء في كثير من أحاديث الغربة.

3 -مُخذَلون من العموم: أي غير منصورين فعليًا حتى ممن وافقهم في الرأي فإنه لا ينضم إليهم عمليًا إلا القليل.

4 -ماضون ثابتون لا يضرهم التخذيل والتكذيب: أي أنهم أصحاب همة وثبات وعناد في الحق يدْعون فيُكذّبون إلا من القليل، ويعملون فيخذلون إلا من النادر، ومع ذلك فهم معلنون للحق ثابتون عليه.

5 -يقاتلون إلى قيام الساعة: وهذه من أخص خصائصهم، والنصوص طافحة في ذلك بشكل علني ثابت يصعب معه التمحك لنفي صفة القتال عنهم وجعلهم من أهل المناظرة أو العلم بلا قتال كما قال البعض.

6 -قاهرون لعدوهم: إما أنهم قاهرون لهم بالنصر الحقيقي والظفر في نهاية الصراع - كما بشر بذلك الله سبحانه وتعالى ورسوله الله صلى الله عليه وسلم في كثير من الآيات والأحاديث - بالرغم من أنهم قد يُهزمون في بعض معاركهم ومواقعهم، وإما أنهم قاهرون لهم بعدم تراجعهم عن الحق رغم هزائمهم المؤقتة، فهم ثابتون ثباتًا يقهر العدو.

7 -منصورون من الله تعالى: بوعده سبحانه {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَاد} (غافر:51) فهم منصورون حقيقة في الدنيا أو منصورون بالمعنى بنجاتهم عند الله وقبول أعمالهم وحسن خاتمتهم.

8 -ظاهرون على الحق: أي منصورون، وهو من الظهور أي العلو والغلبة، وقد يكون من ثنايا المعنى ظاهرون من الظهور وهو الاستعلاء بالدعوة ورفع الراية علنًا لا خفاء، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت