9 -فقههم الله في الدين: وجاء إشارة إلى هذا في مقدمة بعض الروايات، ودليل فقههم هو القتال والجهاد كما قال تعالى {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (العنكبوت: 69) ، وقد فسرها بعض السلف كابن المبارك وأحمد رحمهما الله بأن الفقه والفتح في الفهم هو في علماء الثغور.
10 -رزقهم الغنيمة: كما في رواية سلمة بن نفيل - وهي في أحمد والنسائي- ذكر أن رزقهم في أيدي من أضل الله قلوبهم، وهذا دليل على صفة الرزق وأمر غير مباشر بالسعي له وهو الغنيمة.
11 -يقاتلون باستمرار ولا ينقطع وجودهم: إلى قتال الدجال ونزول عيسى بن مريم حيث يكون آخرهم مع الإمام المهدي عليه السلام وتحت قيادة نبي الله عيسى بن مريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام" [1] ."
ثانيًا: تفجير طاقات الأمة لمساندة هذه الطائفة على الأقل عاطفيًا، وإن كنا نرى دعمًا ماليًا ولوجستيًا بل وحتى عمليًا عن طريق الانضمام إلى صفوف هذه الطائفة وتكثير سوادها.
فحينما يرى شباب الأمة نماذج فريدة من أمثال كوكبة الشهداء الماضين على درب الجهاد والاستشهاد، وأخص بالذكر هنا، شهداء غزوتي نيويورك وواشنطن، ومن سبقهم أو من لحق بهم في معارك الجهاد والاستشهاد، سواء على أرض أفغانستان أو الشيشان أو فلسطين أو غيرها من بلاد الإسلام، وبلاد الإسلام أصبحت اليوم كلها أرض لهذه الحرب الصليبية الجديدة، قلت: حينما يرون مثل هذه النماذج فإنهم يتسابقون للانضمام إلى صفوف المجاهدين، ليسطروا بدمائهم ملامح جديدة، ويقرِّبوا الأمة يومًا بعد يوم من النصر الموعود. فكَم من طاقات قد أهدرت - ولا تزال - في الباطل أو في سفاسف الأمور، وكم من جهد يُبذل في غير محله، وهاهي قوافل الشهداء الماضية وقوافل المجاهدين الآتية، تحت إشراف جماعات الحق والجهاد، وعلى رأسها تنظيم قاعدة الجهاد، تستقطب هذه الطاقات وتستوعبها ثم توظفها في مواجهة جموع الكفر وجنود الصليب لزعزعة أركانه وهدم كيانه.
ثالثًا: إحياء فريضة الجهاد وفهم سليم وشرعي لحقيقة الصراع بين الحق والباطل بكل أبعاده، والإعداد لتحمل تداعيات وتبعات هذا الصراع. بحيث أن مفهوم الجهاد كان قد
(1) عن نشرة الظاهرون على الحق - العدد الأول - للشيخ أبي مصعب السوري - فك الله أسره - بتصرف.