شيء من هذا، هذا قول القاضي في"المجرد"وابن عقيل.
والثاني: أنه حلف؛ لأنه تعليق على شرط فكان حلفًا، كما لو قال: إن خرجت فأنت طالق. هذا قول القاضي في"الجامع"وأبي الخطاب. وإن قال: إذا شئت فأنت طالق، أو إذا حضت، أو إذا طهرت، فأنت طالق، لم يكن حلفًا، وجهًا واحدًا؛ لأن تعليقه على المشيئة تمليك، وتعليقه على الحيض طلاق بدعة، وتعليقه على الطهر طلاق سنة.
فإن قال: إذا حلفت بطلاقك، فأنت طالق. ثم أعاده ثانية، طلقت واحدة؛ لأنه حلف بطلاقها. فإن أعاده ثالثًا، طلقت ثانية. فإن أعاده رابعًا، طلقت ثلاثًا؛ لأن كل مرة يوجد به صفة طلاق، وتنعقد بها صفة أخرى. ومثله لو قال: إن كلمتك، فأنت طالق، وكرره أربعًا، طلقت ثلاثًا كذلك.
ولو قال لمدخول بهما: إذا حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان، وكرره أربعًا، طلقتا ثلاثًا، فإن كانتا غير مدخول بهما، بانتا إذا أعاده مرة ثانية، ولم يقع بهما بعده طلاق، فإن كانت إحداهما مدخولًا بها، والأخرى غير مدخول بها، فأعاده مرة، طلقت المدخول بها طلقة رجعية، والأخرى طلقة ثانية.
فإن أعاده ثانيًا، لم تطلق واحدة منهما؛ لأن شرط طلاقهما الحلف بطلاقهما ولم يحلف به؛ لأن غير المدخول بها لا يصح الحلف بطلاقها. وإن قال لمدخول بهما، لإحداهما: إن حلفت بطلاق ضرتك، فأنت طالق، ثم قال للأخرى: مثل ذلك، طلقت الأولى، وإن أعاده للأولى، طلقت الأخرى، وكلما أعاده لامرأة طلقت الأخرى.
وإن قال: كلما حلفت بطلاقك، فضرتك طالق، ثم قال مثل ذلك لضرتها، طلقت، فإن أعاده للأولى طلقت الضرة، فإن أعاده للثانية، طلقت الأولى، وكلما أعاده لامرأة، طلقت ضرتها حتى تكمل ثلاثًا. وإن كانت إحداهما غير مدخول بها، فطلقت مرة، لم تطلق أخرى، ولم تطلق الأخرى بإعادته لها؛ لأنه ليس بحلف بطلاقها، لكونها بائنًا.
فصل:
وإن استعمل الطلاق أو العتاق استعمال القسم، وأجابه بجوابه فقال: أنت طالق، لأقومن، أو ما قمت، أو لقد قمت، أو إني لقائم، وبر، لم يقع الطلاق؛ لأنه حلف بر فيه، فلم يحنث، كما لو حلف بالله، وإن حنث، وقع طلاقه. وإن قال: أنت طالق، لولا أبوك لطلقتك، وكان صادقًا، لم تطلق. وإن كان كاذبًا. طلقت.
فصل:
إذا قال: إن كلمتك، فأنت طالق، فاعلمي ذلك، أو فتحققيه، طلقت؛ لأنه كلمها بعد عقد اليمين، إلا أن يريد بعد انقضاء كلامي هذا ونحوه، وإن زجرها فقال: تنحي أو اسكتي، حنث؛ لأنه كلام. وإن سمعها تذكره فقال: الكاذب لعنه الله، حنث؛ لأنه