لفظه عام ولا نعلم قرينة مخصصة، فوجب إبقاؤه على العموم.
فصل:
إذا وصى بشيء لله ولزيد، فجميعه لزيد، لأن ذكر الله تعالى للتبرك باسمه،، كقوله سبحانه: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] وإن وصى بشيء لزيد ولمن لا يملك، كجبريل والرياح والميت، فالموصى به كله لزيد، ويحتمل أن له نصف الموصى به، لأنه شريك بينه وبين غيره، فلم يكن له أكثر من النصف، كما لو كان شريكه ممن يملك. وإن أوصى لزيد وعمرو، فبان أحدهما ميتًا، فليس لأحدهما إلا نصف الوصية، لأنه قاصد للتشريك بينهما، لاعتقاده حياتهما.
إذا وصى لرجل بسهم من ماله، فحكى الخرقي فيها روايتين:
إحداهما: للموصى له السدس، لأنه يروى عن ابن مسعود، «أن رجلًا وصى لرجل بسهم من ماله، فأعطاه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سدس المال» . وقال إياس بن معاوية: السهم في كلام العرب السدس، فإن كان الورثة عصبة، أعطي سدس جميع المال، والباقي للعصبة، وإن كانوا ذوي فرض، أعيلت المسألة بالسدس، فيصير له السبع، وإن أعيلت الفريضة، أعيل سهمه أيضًا، لأنه ليس بأحسن حالًا من الوارث.
والثانية: يعطى سهمًا مما تصح منه الفريضة مزادًا عليه، لأن وصيته من الفريضة، فيكون سهمًا على سهمانها. قال القاضي: ويشترط أن لا يزيد على الثلث، فإن زاد عليه، رد إلى السدس. واختار الخلال وصاحبه: أن يعطى أقل سهم من سهام الورثة، فيكون ذلك بمنزلة الوصية بنصيب وارث.
فصل:
وإن وصى له بنصيب، أو حظ، أو جزء من ماله، أعطاه الورثة ما شاؤوا، لأن كل شيء يقع عليه اسم ذلك.
فصل:
وإن وصى له بمثل نصيب أحد ورثته، أعطي مثل ما لأقلهم نصيبًا، لأنه اليقين، يزاد ذلك على مسألة الورثة. فإن كان له ابن، فله النصف، لأنه سوى بينهما، ولا