يصح التوكيل في الشراء؛ لقول الله تعالى: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ} [الكهف: 19] ولما روى عروة بن الجعد قال: «أعطاني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دينارًا أشتري له به شاة» رواه البخاري أو أضحية، ولأن الحاجة داعية إليها، فإنه لا يمكن كل أحد شراء ما يحتاج إليه، فدعت الضرورة إليها، وتجوز في سائر عقود المعاملات، قياسًا على الشراء، وفي تملك المباحات، كإحياء الموات والاصطياد؛ لأنه تملك مال بسبب لا يتعين عليه، فجاز التوكيل فيه كالشراء، وتجوز في عقد النكاح؛ «لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكل عمر بن أمية الضمري، فتزوج له أم حبيبة،» وتجوز في الطلاق والعتاق والخلع والرجعة؛ لأنها في معنى النكاح، ويجوز في إثبات الأموال والحكومة فيها، حاضرًا كان الموكل أو غائبًا؛ لما روي أن عليًا وكل عقيلًا عند أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وقال: وما قضي عليه فعلي، وما قضي له فلي، ووكل عبد الله بن جعفر عند عثمان وقال: إن للخصومة قحمًا، يعني: مهالك وهذه قضايا في مظنة الشهرة، ولم تنكر فكانت إجماعًا، ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك، بأن يكون له حق، أو