طلقت أخرى بالصفة الحادثة بعد تعليقه طلاقها، وإن قال لحفصة: كلما طلقت عمرة، فأنت طالق، وقال لعمرة: كلما طلقت حفصة، فأنت طالق، ثم طلق عمرة، طلقت كل واحدة واحدة. وإن طلق حفصة طلقة، طلقت طلقتين، وطلقت عمرة واحدة.
وإن قال لأربع نسائه: أيتكن وقع عليها طلاقي، فضرائرها طوالق، ثم وقع بإحداهن طلاقه، طلق الجميع ثلاثًا.
فصل:
وإن كان له أربع نساء وعبيد، فقال: كلما طلقت امرأة، فعبد من عبيدي حر، وكلما طلقت اثنتين، فعبدان حران، وكلما طلقت ثلاثًا، فثلاثة أحرار، وكلما طلقت أربعًا، فأربعة أحرار، ثم طلق الأربع متفرقات أو متجمعات، فإنه يعتق من عبيده خمسة عشر، يعتق بطلاق الواحد واحد، وبطلاق الثانية ثلاثة؛ لأنها واحدة، وهي إلى صاحبتها اثنتان، ويعتق بطلاق الثالثة أربعة؛ لأنها واحدة، وهي مع صاحبتيها ثلاث، ويعتق بطلاق الرابعة سبعة؛ لأنها واحدة وهي مع الثالثة اثنتان، وهي مع صواحبها أربع.
وإن شئت، قلت: فيهن أربع صفات، هن أربع، فيعتق لذلك أربعة وهن أربعة، آحاد، فيعتق بذلك أربعة أخر، وهن اثنتان واثنتان، فيعتق بذلك أربعة أخر، وفيهن ثلاث، فذلك خمسة عشر، وقيل: يعتق عشرة، بالواحدة واحد، وبالثانية اثنان، وبالثالثة ثلاثة، وبالرابعة أربعة، والأول أصح؛ لأن الصفة إذا تكررت تكرر الجزاء، وإن كان في محل واحد، ولذلك لو قال: إن كلمت رجلًا، فأنت طالق، وإن كلمت أسود، فأنت طالق، وإن كلمت طويلًا فأنت طالق، فكلمت رجلًا أسودًا طويلًا، طلقت ثلاثًا. ولو قال: كلما أكلت رمانة فأنت طالق، وكلما أكلت نصف رمانة فأنت طالق، فأكلت رمانة، طلقت ثلاثًا واحدة لكونها رمانة، واثنتان بأكلها النصفين. ولو قال: إذا ولدت ولدًا، فأنت طالق، وإذا ولدت غلامًا، فأنت طالق. وإذا ولدت أسود، فأنت طالق، فولدت غلامًا أسود، طلقت ثلاثًا.
فصل:
إذا قال لزوجته: إذا حلفت بطلاقك، فأنت طالق، ثم قال: إن خرجت، فأنت طالق، وإن لم تخرجي، فأنت طالق، أو إن لم يكن هذا القول حقًا، فأنت طالق، طلقت في الحال؛ لأنه حلف بطلاقها. وإن قال: إن طلعت الشمس، أو قدم الحاج، فأنت طالق، ففيه وجهان:
أحدهما: لا تطلق حتى تطلع الشمس ويجيء الحاج؛ لأن الحلف ما قصد به المنع من الشيء، أو الحنث عليه، أو التصديق، وليس في طلوع الشمس، وقدوم الحاج