قَالَ الْقَاضِي: كَرِهَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ذَلِكَ، لِمُخَالَفَتِهِ لِلسُّنَّةِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَدَلَّ عَلَى خِلَافٍ.
21 -وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَإِنْ قَالَ"هَذَا حَرَامٌ"ثُمَّ قَالَ"أَكْرَهُهُ"أَوْ"لَا يُعْجِبُنِي"فَحَرَامٌ وَقِيلَ: يُكْرَهُ.
22 -وَفِي قَوْلِهِ"أَكْرَهُ"أَوْ"لَا يُعْجِبُنِي"أَوْ"لَا أُحِبُّهُ"أَوْ"لَا أَسْتَحْسِنُهُ"أَوْ"يَفْعَلُ السَّائِلُ كَذَا احْتِيَاطًا"وَجْهَانِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي آدَابِ الْمُفْتِي، فِي"أَكْرَهُ كَذَا"أَوْ"لَا يُعْجِبُنِي"أَحَدُهُمَا: هُوَ لِلتَّنْزِيهِ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْحَاوِي، فِي غَيْرِ قَوْلِهِ"يَفْعَلُ السَّائِلُ كَذَا احْتِيَاطًا"وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى فِي قَوْلِهِ"أَكْرَهُ كَذَا"أَوْ"لَا يُعْجِبُنِي."
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ، وَالْحَاوِي: وَإِنْ قَالَ"يَفْعَلُ السَّائِلُ كَذَا، احْتِيَاطًا"فَهُوَ وَاجِبٌ وَقِيلَ: مَنْدُوبٌ انْتَهَوْا وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لِلتَّحْرِيمِ اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ، وَصَاحِبُهُ، وَابْنُ حَامِدٍ، فِي قَوْلِهِ"أَكْرَهُ كَذَا"أَوْ"لَا يُعْجِبُنِي"وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَآدَابِ الْمُفْتِي، وَالْحَاوِي: وَالْأَوْلَى النَّظَرُ إلَى الْقَرَائِنِ فِي الْكُلِّ انْتَهَيَا.
23 -وَقَوْلُهُ"أُحِبُّ كَذَا"أَوْ"يُعْجِبُنِي"أَوْ"هَذَا أَعْجَبُ إلَيَّ"لِلنَّدْبِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَقِيلَ: لِلْوُجُوبِ