فهرس الكتاب

الصفحة 3356 من 5684

[بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ]

ِ فَائِدَةٌ: قَوْلُهُ (فَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَ النِّصْفِ سُدُسٌ، أَوْ ثُلُثٌ، أَوْ ثُلُثَانِ فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ) . فَزَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَخَوَانِ مِنْ أُمٍّ: مِنْ سِتَّةٍ. وَتُسَمَّى"مَسْأَلَةَ الْإِلْزَامِ"لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَا يُعِيلُ الْمَسَائِلَ، وَلَا يَحْجُبُ الْأُمَّ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ إلَّا بِثَلَاثَةِ إخْوَةٍ. فَإِنَّهُ أَعْطَى الْأُمَّ الثُّلُثَ هُنَا، وَالْبَاقِيَ وَهُوَ السُّدُسُ لِلْأَخَوَيْنِ مِنْ الْأُمِّ. فَهُوَ إنَّمَا يُدْخِلُ النَّقْصَ عَلَى مَنْ يَصِيرُ عَصَبَةً فِي حَالٍ. وَإِنْ أَعْطَى الْأُمَّ السُّدُسَ، فَهُوَ لَا يَحْجُبُهَا إلَّا بِثَلَاثَةٍ. وَهُوَ لَا يَرَى الْعَوْلَ.

قَوْلُهُ (وَتَعُولُ إلَى عَشَرَةٍ) . فَتُسَمَّى الْمَسْأَلَةُ إذَا عَالَتْ إلَى تِسْعَةٍ"الْغَرَّاءَ"لِأَنَّهَا حَدَثَتْ بَعْدَ الْمُبَاهَلَةِ. فَاشْتُهِرَ الْعَوْلُ فِيهَا.

وَمَسْأَلَةُ الْمُبَاهَلَةِ: زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ. فَشَاوَرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الصَّحَابَةَ. فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْعَوْلِ. وَاتَّفَقَتْ الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى الْقَوْلِ بِهِ، إلَّا ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ عُمَرَ. فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - دَعَا ابْنُ عَبَّاسٍ إلَى الْمُبَاهَلَةِ. وَقَالَ"مَنْ شَاءَ بَاهَلْته: إنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَدًا: لَمْ يَجْعَلْ فِي الْمَالِ نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا. فَإِذَا ذَهَبَ النِّصْفَانِ بِالْمَالِ، فَأَيْنَ الثُّلُثُ؟". ثُمَّ قَالَ"وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ قَدَّمُوا مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ، وَأَخَّرُوا مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ، مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ قَطُّ"فَقِيلَ لَهُ"لِمَ لَا أَظْهَرْت هَذَا فِي زَمَنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؟ فَقَالَ: كَانَ مَهِيبًا فَهِبْته"انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ قَبْلَهَا مَسْأَلَةُ"الْإِلْزَامِ"وَلَا جَوَابَ لَهُ عَنْهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت