فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 5684

[بَابُ السِّوَاكِ وَسُنَّةِ الْوُضُوءِ]

ِ قَوْلُهُ (السِّوَاكُ مَسْنُونٌ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ، إلَّا لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ) صَرَّحَ بِاسْتِحْبَابِ السِّوَاكِ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ إلَّا لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ. أَمَّا غَيْرُ الصَّائِمِ: فَلَا نِزَاعَ فِي اسْتِحْبَابِ السِّوَاكِ لَهُ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ فِي الْجُمْلَةِ. وَأَمَّا الصَّائِمُ قَبْلَ الزَّوَالِ: فَإِنْ كَانَ بِسِوَاكٍ غَيْرِ رَطْبٍ اُسْتُحِبَّ لَهُ. قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ: يَتَوَجَّهُ هَذَا فِي غَيْرِ الْمُوَاصِلِ. أَمَّا الْمُوَاصِلُ: فَتَتَوَجَّهُ كَرَاهَتُهُ لَهُ مُطْلَقًا. انْتَهَى. الَّذِي يَظْهَرُ: أَنَّهُ مُرَادُهُمْ. وَتَعْلِيلُهُمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ.

قُلْت: فِيهِ نَظَرٌ. إذْ الْوِصَالُ إمَّا مَكْرُوهٌ أَوْ مُحَرَّمٌ. فَلَا يُرْفَعُ الِاسْتِحْبَابُ، وَإِنْ كَانَ رَطْبًا فَيُبَاحُ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَوْ الرِّوَايَاتِ. وَاخْتَارَهَا الْمَجْدُ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَابْنُ أَبِي الْمَجْدِ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ. هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَعَنْهُ يُكْرَهُ، قَطَعَ بِهِ الْحَلْوَانِيُّ وَغَيْرُهُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالنَّظْمِ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ. ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ فِي الصِّيَامِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَالْفَائِقِ، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ. نَقَلَهَا سُلَيْمٌ الرَّازِيّ. قَالَهُ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ فِي مُصَنَّفِهِ. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ: لَا يُعْجِبُنِي السِّوَاكُ الرَّطْبُ. وَقِيلَ: يُبَاحُ فِي صَوْمِ النَّفْلِ. قُلْت: وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا بَلْ هُوَ كَالصَّرِيحِ اسْتِحْبَابُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ. قَوْلُهُ (إلَّا لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ. فَلَا يُسْتَحَبُّ) وَكَذَا قَالَ فِي الْمُذْهَبِ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ الْكَرَاهَةَ. وَهُوَ إحْدَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت