فهرس الكتاب

الصفحة 3886 من 5684

[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ]

ِ قَوْلُهُ (وَإِذَا تَمَّ الْعَقْدُ: وَجَبَ تَسْلِيمُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ إذَا طَلَبَهَا. وَكَانَتْ حُرَّةً يُمْكِنُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا. وَلَمْ تَشْتَرِطْ دَارَهَا) . مَتَى كَانَ يُمْكِنُ وَطْؤُهَا، وَطَلَبَهَا الزَّوْجُ، وَكَانَتْ حُرَّةً: لَزِمَ تَسْلِيمُهَا إلَيْهِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ: تَكُونُ بِنْتَ تِسْعِ سِنِينَ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَغَيْرِهِمْ. قَالَ الْقَاضِي: هَذَا عِنْدِي لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ التَّحْدِيدِ وَالتَّضْيِيقِ. وَإِنَّمَا هُوَ لِلْغَالِبِ.

فَوَائِدُ

الْأُولَى: لَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً نِضْوَةَ الْخِلْقَةِ، وَطَلَبَهَا: لَزِمَ تَسْلِيمُهَا. فَلَوْ خَشِيَ عَلَيْهَا: اسْتَمْتَعَ مِنْهَا كَالِاسْتِمْتَاعِ مِنْ الْحَائِضِ. وَلَا يَلْزَمُ تَسْلِيمُهَا مَعَ مَا يَمْنَعُ الِاسْتِمْتَاعَ بِالْكُلِّيَّةِ، وَيُرْجَى زَوَالُهُ، كَإِحْرَامٍ وَمَرَضٍ وَصِغَرٍ. وَلَوْ قَالَ"لَا أَطَأُ"وَفِي الْحَائِضِ احْتِمَالَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ. قُلْت: الصَّوَابُ عَدَمُ لُزُومِ التَّسْلِيمِ. بَلْ لَوْ قِيلَ: بِالْكَرَاهَةِ لَاتَّجَهَ. أَوْ يَنْظُرُ إلَى قَرِينَةِ الْحَالِ. وَجَزَمَ فِي الْمُغْنِي فِي بَابِ الْحَالِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا النَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجِ بِاللُّزُومِ. وَكَذَلِكَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَالشَّارِحُ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت