فهرس الكتاب

الصفحة 3769 من 5684

[كِتَابُ الصَّدَاقِ]

ِ فَائِدَةٌ:

لِلْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ ثَمَانِيَةُ أَسْمَاءٍ"الصَّدَاقُ، وَالصَّدُقَةُ"بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ. وَمِنْهُ {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] وَ"الطَّوْلُ"وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا} [النساء: 25] أَيْ مَهْرَ حُرَّةٍ. وَ"النِّحْلَةُ، وَالْأَجْرُ، وَالْفَرِيضَةُ، وَالْمَهْرُ وَالنِّكَاحُ"وَمِنْهُ {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا} [النور: 33] وَ"الْعَلَائِقُ"وَ"الْعُقْرُ"بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَ"الْحِبَاءُ"مَمْدُودًا مَعَ كَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ.

قَوْلُهُ (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَعْرَى النِّكَاحُ عَنْ تَسْمِيَتِهِ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ تَسْمِيَةَ الصَّدَاقِ فِي الْعَقْدِ مُسْتَحَبَّةٌ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَقَالَ فِي التَّبْصِرَةِ: يُكْرَهُ تَرْكُ التَّسْمِيَةِ فِيهِ. وَيَأْتِي ذِكْرُ الْخِلَافِ.

تَنْبِيهٌ:

قَوْلُهُ"وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَعْرَى النِّكَاحُ عَنْ تَسْمِيَتِهِ". هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلٍ. وَهُوَ أَنَّ الصَّدَاقَ: هَلْ هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ، أَوْ لِلْآدَمِيِّ؟ . قَالَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِي كُتُبِ الْخِلَافِ: هُوَ حَقٌّ لِلْآدَمِيِّ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ إسْقَاطَهُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَالْعَفْوَ عَنْهُ وَتَرَدَّدَ ابْنُ عَقِيلٍ، فَقَالَ مَرَّةً كَذَلِكَ، وَقَالَ أُخْرَى: هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَعْرَى عَنْهُ ثُبُوتًا وَلُزُومًا. فَهُوَ كَالشَّهَادَةِ. وَقَالَهُ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ قِيَاسُ الْمَنْصُوصِ فِي وُجُوبِ الْمَهْرِ، فِيمَا إذَا زَوَّجَ عَبْدَهُ مِنْ أَمَتِهِ. فَإِنْ قِيلَ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ كَوْنُهُ حَقًّا لِلْآدَمِيِّ فَالْحِلُّ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْعَقْدِ بِمُجَرَّدِهِ وَيُسْتَحَبُّ ذِكْرُهُ فِيهِ، وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ. وَهَلْ هُوَ عِوَضٌ حَقِيقِيٌّ، أَمْ لَا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت