فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 5684

الْمَجْدِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ: فَعَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ الْوُضُوءِ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ: هَلْ يَصِحُّ التَّيَمُّمُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. انْتَهَى. فَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِي التَّيَمُّمِ: لَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ: صَحَّ تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ عَلَى غَسْلِهَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَتَبِعَهُ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: وَالْأَشْبَهُ الْجَوَازُ، وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي. وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّارِحُ عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ: أَنَّهُ قَالَ: إنَّ حُكْمَ النَّجَاسَةِ عَلَى غَيْرِ الْفَرْجِ حُكْمُهَا عَلَى الْفَرْجِ، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ، وَالزَّرْكَشِيُّ. قَالَ فِي الْمُذْهَبِ: لَمْ يَصِحَّ التَّيَمُّمُ عَلَى قَوْلِ أَصْحَابِنَا. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ [وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي الْفُصُولِ: الْقَطْعُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، مَعَ حِكَايَتِهِ لِلْخِلَافِ. وَأَطْلَقَهُ فِي مَسْأَلَةِ صِحَّةِ التَّيَمُّمِ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ] وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالْكَافِي، وَالْحَوَاشِي، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَالزَّرْكَشِيُّ.

فَائِدَةٌ:

إذَا قُلْنَا يَصِحُّ الْوُضُوءُ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ. فَإِنَّهُ يَسْتَفِيدُ فِي الْحَالِ مَسَّ الْمُصْحَفِ، وَلُبْسَ الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عَجْزِهِ عَمَّا يَسْتَنْجِي بِهِ وَغَيْرَ ذَلِكَ. وَتَسْتَمِرُّ الصِّحَّةُ إلَى مَا بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ مَا لَمْ يَمَسَّ فَرْجَهُ، بِأَنْ يَسْتَجْمِرَ بِحَجَرٍ، أَوْ خِرْقَةٍ، أَوْ يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ وَعَلَى يَدِهِ خِرْقَةٌ. فَإِنْ مَسَّ فَرْجَهُ خَرَجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ بِهِ. عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت