وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: مَحَلُّ الْخِلَافِ: مَعَ ذِكْرِ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ. وَإِلَّا حَنِثَ.
فَائِدَةٌ: لَوْ حَلَفَ"لَا يَشْرَبُ"فَمَصَّ قَصَبَ السُّكَّرِ، أَوْ الرُّمَّانَ: لَمْ يَحْنَثْ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَكَذَا لَوْ حَلَفَ"لَا يَأْكُلُ"فَمَصَّهُ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ. اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَغَيْرُهُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالشَّرْحِ، وَغَيْرِهِمْ. وَجَزَمَ بِهِ فِي النَّظْمِ، وَغَيْرِهِ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. وَيَجِيءُ عَلَى قَوْلِ الْخِرَقِيِّ: أَنَّهُ يَحْنَثُ. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَكَذَا الْحُكْمُ: لَوْ حَلَفَ"لَا يَأْكُلُ سُكَّرًا"فَتَرَكَهُ فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَ وَابْتَلَعَهُ. قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَالنَّاظِمُ، وَغَيْرُهُمْ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ حَلَفَ"لَا يَطْعَمُهُ"حَنِثَ بِأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ. وَإِنْ ذَاقَهُ وَلَمْ يَبْلَعْهُ: لَمْ يَحْنَثْ) . بِلَا نِزَاعٍ. وَإِنْ حَلَفَ"لَا ذَاقَهُ"حَنِثَ بِأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَفِيمَنْ لَا ذَوْقَ لَهُ نَظَرٌ. وَإِنْ حَلَفَ"لَا يَأْكُلُ مَائِعًا"فَأَكَلَهُ بِالْخُبْزِ: حَنِثَ. بِلَا نِزَاعٍ فِي ذَلِكَ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ حَلَفَ"لَا يَتَزَوَّجُ، وَلَا يَتَطَهَّرُ، وَلَا يَتَطَيَّبُ"فَاسْتَدَامَ ذَلِكَ: لَمْ يَحْنَثْ) . وَقَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ.