فَائِدَةٌ: لَوْ قَالَ"إذَا مَلَكْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ"فَمَاتَ الْأَبُ أَوْ اشْتَرَاهَا لَمْ تَطْلُقْ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: لَا تَطْلُقُ فِي الْأَصَحِّ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: لَمْ تَطْلُقْ وَجْهًا وَاحِدًا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةُ، فِي الْقَاعِدَةِ السَّابِعَةِ وَالْخَمْسِينَ: لَوْ قَالَ زَوْجُ الْأَمَةِ لَهَا"إنْ مَلَكْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ"ثُمَّ مَلَكَهَا: لَمْ تَطْلُقْ، قَالَهُ الْأَصْحَابُ وَجْهًا وَاحِدًا، وَلَا يَصِحُّ، لِأَنَّ ابْنَ حَامِدٍ يُلْزِمُهُ الْقَوْلَ هُنَا بِالْوُقُوعِ لِاقْتِرَانِهِ بِالِانْفِسَاخِ. انْتَهَى. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَلَوْ كَانَ قَالَ"إذَا مَلَكْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ"وَقُلْنَا: الْمِلْكُ فِي زَمَنِ الْخِيَارَيْنِ لِلْمُشْتَرِي: لَمْ تَطْلُقْ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: تَطْلُقُ، وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ احْتِمَالٌ: يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي مَسْأَلَةِ الشِّرَاءِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ هَلْ يَنْتَقِلُ زَمَنُ الْخِيَارِ؟ وَفِيهِ رِوَايَتَانِ.
تَنْبِيهٌ: مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ (فَإِنْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً فَمَاتَ أَبُوهُ: وَقَعَ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ مَعًا) إذَا كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَأَشْرَبَنَّ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْكُوزِ، وَلَا مَاءَ فِيهِ، أَوْ لَأَقْتُلَنَّ فُلَانَ الْمَيِّتِ، أَوْ لَأَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ، أَوْ لَأَطِيرَنَّ، أَوْ إنْ لَمْ أَصْعَدْ السَّمَاءَ وَنَحْوَهُ: طَلُقَتْ فِي الْحَالِ) هَذَا تَعْلِيقٌ بِعَدَمِ وُجُودِ الْمُسْتَحِيلِ وَعَدَمِ فِعْلِهِ، وَمِنْ جُمْلَةِ أَمْثِلَتِهِ"إنْ لَمْ أَشْرَبْ مَاءَ الْكُوزِ"وَلَا مَاءَ فِيهِ، أَوْ"إنْ لَمْ أَطِرْ"وَهُوَ الْمَذْهَبُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ، وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ،