وباعتراف الجميع فإنَّ المصريين من بنى حام كما يقولون . وهكذا تؤدى بنا كل الطرق والمسالك إلى فاران مكة وبئرها زمزم والمصريون القدماء الذين استوطنوا جنوب الجزيرة العربية ثم نزحوا إلى فاران مكة وبنوا الكعبة بعد أن هدمها السيل الشديد .
والعلماء المتخصصون في جغرافية وتاريخية الكتاب ولغاته القديمة يعرفون جيدا العلاقة بين الزمزميين و بئر زمزم ، ولذلك تجدهم يذكرون لك أن تستبعد المعنى العربى لكلمة زمزم والزمزميين ..!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. راجع الكلمات أرقام ( 2157 ) و ( 2104 ) فى كل من:
مكان تغرب إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - في جرار
( تك 20: 1 )
بَكَّة و مَكَّة
وكما سبق وشاهدنا كيف تم حذف اسم زمزم من النصوص ونسى النُسَّاخ أن يحذفوا اسم الزمزميين المقيمين حول بئر زمزم . تلاعبوا هنا أيضا في الاسم القديم لمَكَّة وهو بَكَّة . فقد جاء اسمها في مزمور ( 84: 1 ـ 7 ) حسب الأصول العبرية والترجمات الإنجليزية تحت اسم بكا أو بكة ( Baca ) . ولكن الترجمات العربية كانت لها رأيا آخرا كالمعتاد ..!!
فقد جاء النصّ حسب نسخة فانديك المعتمدة هكذا:"... تشتاق نفسى بل تتوق نفسى إلى ديار الرب . قلبى ولحمى يهتفان بالإله الحىّ ... طوبى للساكنين في بيتك أبدا يسبحونك . سلاه . طوبى لأناس عِزَّهم بك . طُرُق بيتك في قلوبهم عابرين في وادى البكاء يُصيِّرونه ينبوعا . أيضا ببركات يُغطُّون مُورة . يذهبون من قوة إلى قوة ...".