يكون ـ إسماعيل ـ إنسانا وحشيا يده على كل واحد ، ويد كل واحد عليه . ... ويكون إنسانا وحشيا يعادى الجميع والجميع يعادونه ، ويعيش مستوحشا متحديا كل إخوته .
نسخة الكاثوليك ... نسخة الآباء اليسوعيين
ويكون رجلا كحمار الوحش . ... ويكون حمارا وحشيا بشريا .
وقائمة الشتائم والحقد تتسع إذا نظرنا إلى التراجم الأجنبية حيث نجد وصفه - عليه السلام - بـ الحمار والبغل والمتوحش وغيرها من الصفات الغير لائقة (1) . كما نجدهم يصفون السيدة هاجر عليها السلام بأنها وضيعة الأصل (2) خيبهم الله .
أمَّا عن العرب والنسل الإسماعيلى فلهم الحقد الدفين ، فهم المتوحشون أبناء المستوحشة ، إنهم أمَّة الأغبياء وأمَّة الحمقى وأمَّة الجهل و ... الخ . وسوف نجد مثل تلك الشتائم ظاهرة جلية على لسان دعاة المسيحية الأوائل والأواخر . فاللهم غفرانك . ولا أقول لهم إلا بما قال المسيح - عليه السلام - في شأنهم { إن تعذبهم فإنهم عبادك ، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم } ( 118 / المائدة ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. راجع على سبيل المثال النسخ الإنجليزية: NTV , RSV , KJV ,.. , .. ,..
(2) .. حياة إبراهيم للقس ماير ص 84 .
زمزم والزمزميون
سبق أن عرف القارىء أنَّ القصة التوراتية قد ذكرت أنَّ هناك بئرا قد تفجرت لإسماعيل وأمِّه في برية فاران . وعرف القارىء أيضا أنَّ كتبة التوراة قد ذكروا أنَّ اسم هذه البئر هو ( بئر لحَىْ رُئىِ أو إيل رئى ) حسب التوراة العبرية و ( بئر الحىّ الناظر ) حسب التوراة السامرية ( راجع تك 16: 14؛ 21: 19 ) .
ومَحَى النسَّاخ اسم البئر الحقيقى المتوارث بين نسل إسماعيل وهو زمزم والذى لا يزال إلى الآن شاهدا على تلك القصة التوراتية والقرآنية . بئر تشهد على المعجزة الربَّانية ، بئر ليس لها مثيل في التاريخ البشرى ، في عمرها وفى بركة مائها ( طعام طعم وشفاء سقم ) .