الصفحة 81 من 430

ولبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بعد فلم يجده فدخل على امرأته فسألها عنه فقالت خرج يبتغى لنا . قال كيف أنتم وسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن بخير وسعة وأثنت على الله . فقال ما طعامكم قالت اللحم قال فما شرابكم قالت الماء . قال اللهم بارك لهم في اللحم والماء . قال النبىّ - صلى الله عليه وسلم -"ولم يكن لهم يومئذ حب ولو كان لهم حب لدعا لهم فيه فهما لا يخلو عليهما أحد بعين مكة الا لم يوافقاه"قال فإذا جاء زوجك فاقرئى عليه السلام ومريه يثبت عتبة بابه فلما جاء اسمعيل قال هل أتاكم من أحد قالت نعم أتانا شيخ حسن الهيئة وأثنت عليه فسألنى عنك فأخبرته فسألنى كيف عيشنا فأخبرته أنا بخير قال فأوصاك بشىء قالت نعم هو يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبت عتبة بابك قال ذاك أبي وأمرني أن أمسكك . ثم لبث عنهم ما شاء الله ثم جاء بعد ذلك واسمعيل يبرى نبلا لة تحت دوحة قريبا من زمزم فلما رآه قام إليه فصنعا كما يصنع الولد بالوالد والوالد بالولد ثم قال: يا اسمعيل إنَّ الله أمرنى بأمر قال فاصنع ما أمرك به ربك قال وتعيننى قال وأعينك . قال: فإنَّ الله أمرنى أن أبنى ههنا بيتا وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها قال فعند ذلك رفعا القواعد من البيت فجعل اسمعيل يأتى بالحجارة وإبراهيم يبنى ، حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه وهو يبنى واسمعيل يناوله الحجارة وهما يقولان ربنا تقبل منا انك أنت السميع العليم . قال وجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان ربنا تقبل منا انك أنت السميع العليم . ثم قال حدثنا عبدالله بن محمد حدثنا أبو عامر عبدالله بن عمرو حدثنا إبراهيم بن نافع عن كثير بن كثير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما كان من إبراهيم وأهله ما كان خرج باسمعيل وأم اسمعيل ومعهم شنة فيها ماء وذكر تمامه بنحو ما تقدم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت