إقليم مصر الأقصى . كما أنه ينطبق عليها وصف سير حملة شاول الحربية إلى بلاد العماليق . وعلينا الآن أن نضع على خريطة لشبه الجزيرة العربية أماكن كل من منطقة حويلة و مدينة شور لنشاهد بأعيننا إمتداد المنطقة التى سكنها إسماعيل - عليه السلام - وذريته من بعده"من حويلة إلى شور في إتجاه آشور"وآشور هذه هى العراق بدون خلاف بين الجميع ، وهى التى عبَّرت عنها التوراة السامرية تحت اسم الموصل المعروفة حاليا بالعراق .
مكان إقامة ذرية إسماعيل - عليه السلام -
من حويلة إلى شور تجاه آشور ( الموصل )
من الخريطة السابقة نلاحظ أنَّ المنطقة التى سكنتها ذرية إسماعيل - عليه السلام - تكاد أن تكون معظم أراضى شبه الجزيرة العربية ، وخاصة في جهة الغرب حيث إقليم الحجاز ( حويلة ) . في هذه المنطقة الحجازية وللداخل قليلا لجهة الشرق حيث الجبال الداكنة والوادى البلقع الأجرد ، ترك إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - زوجته هاجر وابنه الصغير إسماعيل بواد غير ذى زرع ، والذى تطلق عليه التوراة اسم برية فاران ( تكوين 21: 21 ) .
ولا تزال علامة ذلك التواجد بئر زمزم شاهدة إلى يومنا هذا ، وإن كانت التوراة السامرية تطلق عليها اسم بئر الحى الناظر ، وفى التوراة العبرية نجدها تحت مسمى بئر لحى رُئى أو إيل رئى ( تكوين 25: 11 ) . إنها البئر التى تفجرت تحت قدمى إسماعيل . بئر لم ولن تنضب أبدا بإذن الله تعالى ، ولا يزال البشر يشربون منها منذ ذلك الزمان السحيق وإلى يومنا هذا بفضل من الله تعالى ، وسيأتى الكلام عن زمزم والزمزميون بإذن الله تعالى . إنه التعصب الأعمى البغيض الذى يضع فاران وبئرها في سيناء مصر ، وهو الرأى الذى يرفض كليا حَدَث الصعود الإبراهيمى إلى أرض الجنوب العربى .
ونستكمل بعون من الله تعالى الحوادث التاريخية والمواقع الجغرافية ..