... يقول كاتبو قاموس الكتاب المقدس العربى عن شور"وهو موضع في البرية جنوب فلسطين أو على الأخص جنوب بئر لحى رئى (1) ( تك 16: 7 ؛ 25: 18 ) وشرقى مصر ( 1 صم 15: 7 ؛ 27: 8 ) . سار فيها بنوإسرائيل ثلاثة أيام حال عبورهم البحر الأحمر ( خر 15: 22 ) وهذه كانت تسمى أحيانا برية إيتام ( عد 33: 8 ) . وقد جاء ذكر شور في قصة هرب هاجر ( تك 16: 7 ) ثم صارت بعدئذ مسكنا للإسماعيليين ( تك 25: 18 ) " (2) .
قلت جمال: من أقوال هؤلاء السادة القسس العرب نجد أنَّ موقع شور جنوب فلسطين وشرقى مصر . وهو وصف غير دقيق ، فكان يجب عليهم حسب مزاعمهم أن يقولوا جنوب فلسطين وشرقى سيناء ، لأنَّ أرض مصر تمتد جنوبا على شاطىء البحر الأحمر الغربى ، فيكون شرقى مصر يدخل فيه بداهة أرض إقليم الحجاز بما فيه مكة والمدينة المنورة ..!!
... وهم قطعا لا يقصدون ذلك المعنى الدقيق ، كما أنهم يريدون أن يضعوا قادش بالقوة في شبه جزيرة سيناء . فكان كلامهم غير محدد وغير دقيق لذلك السبب . ويزداد عجبى منهم عندما يقولون بأنَّ شور تقع جنوب البئر التى تفجرت لإسماعيل وأمِّه أى زمزم وإن أطلقوا عليها ما يشاؤون من أسماء ..!!
... وهناك من علماء المسيحية من يجعل من شور عدة أماكن تشكل مع بعضها خطا دفاعيا مصريا يقع على حدود مصر الشرقية ، وهذا المعنى قال به مؤلفو موسوعة زندرفان الأمريكية الكتابية حيث قالوا بأنَّ شور عبارة عن حائط من التحصينات أو منطقة محصنة على امتداد حدود مصر الشرقية . وأنَّ أول إشارة إليها وردت في قصة البحار المصرى الفرعونى سنوحى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. وفى بعض الترجمات تكتب بئر الحى الناظر ، وهى البئر التى تفجرت لإسماعيل وأمه هاجر عليهما السلام
والتى يعرفها العرب من قبل الاسلام ومن بعده باسم زمزم .
(2) .. قاموس الكتاب المقدس ص 528 .