ففى الحالة الأولى لا نعرف بداية تعمير المدينة بعد خرابها حيث سكت التاريخ عن ذكر ذلك . ولم يحاول المؤرخون الرومان ذكر ذلك نظرا لحساسية الموضوع . حيث قام اليهود بثورتهم العارمة في معظم أرجاء الإمبراطورية الرومانية سنة (120م ) مما أدى إلى التصدى لهم وقتلهم وبيع كثير منهم في سوق النخاسة . فكان هناك غضب عالمى عليهم ، وبالتالى فلن يتكلم أحد عن مدينتهم السابقة التى دمرت سنة (70 م ) وطردوا منها . فبداية تعمير المدينة أورشليم وعودتها للحياة مرة أخرى غير معروف على التحديد وإنما نعرفه على الإجمال فقد كان من بعد سنة 120م يقينا ربما بعقد أو عقدين من السنين .
وفى الحالة الثانية لحساب المدة ، يعتبر ذلك توظيفا مباشرا للنصّ في صالح المِسِّيَّا الرئيس فلنسكت عنه وإن كان هو الأدق منهجا في الحساب .
فأقول ومن الله التوفيق والسداد:
من المتفق عليه أنَّ السنة الشمسية = 365.24 يوم .
وأنَّ السنة القمرية = 354.37 يوم .
و نحن الآن في سنة ( 1418هـ ، 1997م ) .
1418 سنة قمرية = 502496.66 يوم .
1997 سنة شمسية = 729348.28 يوم .
والفرق بينهما = 1997م - 1418هـ .
= 226851.62 يوم
= 621.1 سنة شمسية تقريبا .
بمعنى أنَّ سنة صفر هجرية = 621 م .
وهذا معناه أنَّ السنة الأولى في التقويم الهجرى تكون تقريبا في حدود سنة ( 621 م ) إمَّا بزيادة سنة ( أى 622 م ) أو نقص سنة ( أى 620 م ) وذلك لتداخل السنين الهجرية في السنين الشمسية ( overlap ) وعدم اتفاق أوائل السنين الهجرية مع أوائل السنين الميلادية (1) .
وحيث أنَّ الفترة المقررة لظهور شريعة البر الأبدى والمِسِّيَّا الرئيس وختم النبوة هى 69 أسبوع من بداية تعمير أورشليم وعودة الحياة إليها .
فإن الـ 69 أسبوع = 69 مضروبة في 7 = 483 سنة قمرية .