وجبريل - عليه السلام - هو الذى ظل يترد على المِسِّيَّا الرئيس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمدة ثلاثة وعشرين عاما هى فترة نزول القرآن إلى أن توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يترك من بعده ذرية ذكورًا . ولا يوجد نصّ واحد في الأناجيل الأربعة يثبت أنَّ هناك لقاءً واحدا قد حدث بين جبريل وبين المسيح عليهما السلام . هناك لقاء تم عندهم لمريم أثناء تبشيرها بحمل المسيح ( إنجيل لوقا 1: 26 ، 31 ) . وهناك لقاء ثان كان مع زكريا أثناء تبشيره بحمل يحيى ( لوقا 1: 11 ، 19 ) . ولا يوجد ذكر لجبريل - عليه السلام - خلاف هذين الموضعين في العهد الجديد بكامله .
كما أنه لم يُذكر جبريل - عليه السلام - في العهد القديم كله إلاَّ في موضعين اثنين فقط أيضا وهما في سفر دانيال ( 8: 16 ، 9: 21 ) . فالقوم الذين يعرفون جبريل جيدا هم العرب الذين عاصروا البعثة الإسلامية حيث شاهدوه وعاينوه . تارة بأعينهم وتارة ببصيرتهم وهو يتنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن الكريم وتعليم الدين القويم .
خامسا: الاستفادة من أقوال المسيح - عليه السلام - عن هذه النبوءة .
وذلك بهدف معرفة بداية التوقيت الذى سيتم حساب عدد السنين المتوقعة لبعثة المِسِّيَّا الرئيس . من مفهوم نصّ نبوءة دانيال نجد أنَّ هناك دمار سيحل على المدينة المقدسة أورشليم ثم سيصدر بعد ذلك الأمر بتجديدها . والمدة المذكورة في النصّ ـ سبعون أسبوعا ـ سوف تبدأ منذ صدور الأمر بتجديد وبناء أورشليم ولا يوجد في النصّ اشارة ظاهرة عن اعادة بناء معبد اليهود .
وإذا بحثنا في الأناجيل سوف نجد أنَّ المسيح - عليه السلام - قد أشار إلى حلول الدمار على أورشليم وعلى معبد اليهود المقدس المنوه عنه في رؤيا دانيال . والذى أطلق عليه المسيح - عليه السلام - اسم رجسة الخراب .
قال المسيح - عليه السلام - لتلاميذه كما جاء في إنجيل مرقس ( 13: 14 ) :