ومن بعد ضياع دولتهم على يد الرومان وإجلائهم الجلوة الكبرى عن فلسطين سنة ( 70 م ) وتشتتهم في بقاع الأرض المختلفة تحقيقا لقول الحق سبحانه وتعالى { وقطعناهم في الأرض أمما } فنزلت قبائل منهم إلى أرض الجنوب بجزيرة العرب موطن المِسِّيَّا الذى أخبرهم عنه دانيال وتَغَنَّى بظهوره أجدادهم من قبل . نزلوا إلى جزيرة العرب في خيبر وما حولها يترقبون ظهوره ويستفتحون به على الذين كفروا من العرب . فلما بعثه الله كفروا به وبرسالته لأنه لم يكن الذى يريدون ..!!
ومنذ أن أجلاهم جنود الإسلام من أرض الجنوب وإلى أن تحققت أحلامهم في العودة إلى فلسطين وقيام دولتهم سنة 1948م بمساعدة الغرب المسيحى تحقيقا لقوله تعالى { فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا } . كانوا ولا يزالون ينتظرون المسيح الملك بن داود . المسيح الدجَّال الذى يُمَكنهم ـ حسب إعتقادهم ـ من قطع رقاب المسلمين والمسيحيين معًا (2) ..!!
مع أنَّ نصوص الأسفار اليهودية لا يوجد فيها نصّ صريح لشخصية تلقب بالمسيح سوف تظهر في المستقبل ، وإنما ذلك الهوس مذكور في تلمودهم وأقوال علمائهم خلافا لشخصية المِسِّيَّا الوارد ذكره علانية في سفر دانيال مرتين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. راجع كتابى داودى أم هارونى ففيه التفصيل والايضاح .
(2) .. من تعاليم الدين اليهودى التى كتبها الرِّبِّى موسى بن ميمون في القرن الثالث عشر الميلادى نجد فيها الإشارة
إلى إنتظارهم للمسيح الملك ابن داود:"أنا أعتقد وبقلب سليم أن المسيح ـ ابن داود ـ سوف يأتى ، وبالرغم"
من تأخر مجيئه فأنا لا أزال منتظرا بصبر ظهوره السريع ."نقلا عن:"