سبق أن عرفنا في أول الدراسة أنَّ أسماء الأشخاص في معظم أحوالها تدل على جنسية أصحابها وموقع بلادهم ، فما بالك أيها القارئ الباحث عن الحق والحقيقة في اسم يدل على نوع معين من البشر ( generic noun ) ..!؟
إنه الاسم مَِسَّا بفتح الميم وكسرها وتشديد السين . إنه اسم لم يتَسمَّ به إلاَّ العرب خاصة . ولم تُعْرَفْ بقعة من الأرض تسمى مَِسَّا إلاَّ المنطقة العربية التى سكنتها ذرية مِسَّا بن إسماعيل بن خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام . وكل مَن ينتسب إلى هؤلاء القوم العرب أحفاد مِسَّا يطلق عليه اسم المِسِّى . فكلمة المِسِّى أو المَسِّى تشير إلى جنسية صاحبها . فإن أضفت إليها اسم إله العرب القدماء ( يا ) تصبح الكلمة مِسِّيَّا وهى التى قامت عليها هذه الدراسة وحولها . فكل من تسَمَّى بهذا الاسم المبارك مِسِّيَّا لابد وأن يكون عربيًا إسماعيليًا وأن يكون متصلا بالإله يا .
والتاريخ المًدوَّن لم يعرف إلاَّ شخصية عربية إسماعيلية واحدة كانت على صلة بإله السماوات والأرض .
فالملك عجور ـ أجور ـ المذكور في سفر الأمثال ( 30: 1 ؛ 31: 1 ) كان عربيا من قوم مِسِّا كما جاء في نسخة كتاب الحياة ، وكان مِسَّاويا كما جاء في نسخة الآباء العربية . أى أنَّ جنسيته مَسِّى نسبة إلى جَدِّه الأكبر مَسَّا تماما كما ينسب الإسرائيلى إلى جَدِّه الأكبر إسرائيل . ولكن عجور لم يكن متصلا بالإله يا . فاكتفوا بنسبته إلى جَدِّه الأكبر فقالوا عنه مَسَّاوى أو مَسِّى أى عربى إسماعيلى .